الاستئناف التبعي تابعٌ للاستئناف الأصلي في نطاقه وأطرافه؛ فلا يُوجَّه إلا إلى المستأنف الأصلي، ولا يتعدى موضوع الاستئناف الأصلي، ولا يُنشئ خصومةً جديدةً مع من لم يطعن عليه ابتداءً.
ان الاستئناف التبعي الذي يرفع ضد المستأنف الأصلي لا يجوز ان يتعدى موضوع الاستئناف الأصلي إذ أنه يعتبر دفعا لهذا الاستئناف ولا يصح توجيهه إلى غيره من المستأنف عليهم المناقشة: من حيث ان الحكم الابتدائي قضى برد الدعوى بحق أمانة العاصمة وبقية المدعى عليهم باستثناء المدعى عليه محمد شفيق الذي ألزمه الحكم المذكور بالتعويض على المدعي سعيد.ومن حيث ان المدعي سعيد لم يستأنف استئنافاً اصليا الحكم المشار إليه من جهة رد الدعوى عن أمانة العاصمة وعزة وشفيق ومختار ووجيه وأنور.ومن حيث ان وقوع الاستئناف الأصلي إنما تم من المحكوم عليه شفيق فقط.ومن حيث ان الاستئناف التبعي الذي يرفع ضد المستأنف الأصلي لا يجوز ان يتعدى في أثره موضوع الاستئناف الأصلي على اعتبار أنه لا يعدو في الواقع ان يكون دفعا لهذا الاستئناف لا يصح توجيهه إلى غيره من المستأنف عليهم.ومن حيث ان الاستئناف الأصلي لم يقدم إلا من المحكوم عليه محمد شفيق فإن الاستئناف التبعي لا يقبل ضد أمانة العاصمة التي قضى الحكم الابتدائي برد الدعوى عنها قضاء لم يسلك المدعي سبيل الاستئناف ضده تجاه أمانة العاصمة.ومن حيث ان السير على هذا النحو كان يوجب على محكمة الاستئناف قصر البحث على النزاع القائم بين المدعي سعيد والمدعى عليه محمد شفيق ضمن نطاق تعيين مسؤولية الانهدام بالنسبة إلى كل منهما لأنه لا يستفيد من الطعن إلا من رفعه ولا يحتج به إلا على من رفع عليه بمقتضى المادة 225 من قانون أصول المحاكمات.ومن حيث ان سير محكمة الاستئناف على خلاف هذا النهج أدى إلى اعتبار الطاعنة أمانة العاصمة على خصومة مع المدعي رغم سبق الحكم برد دعواه عنها وعدم استئناف أي منهما الحكم الابتدائي استئنافاً اصليا لأي سبب كان فإن الحكم المطعون فيه يعتبر مشوبا بمخالفة أحكام القانون بصورة تعرضه للنقض بمقتضى أحكام المادتين 250 و 259 من قانون أصول المحاكمات. لذلك تقرر بالإجماع نقض الحكم المطعون فيه.