• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

وجوب التزام المحكمة بما ورد في القرار الناقض في الدعوى ذاتها وإلا عُدّ ذلك خطأً مهنياً جسيماً

إذا صدر قرار ناقض في الدعوى ذاتها وجب على محكمة الموضوع الالتزام به تطبيقاً لنص المادة 262 أصول، ولا يجوز تجاوز توجيهه أو إعادة تكييف النزاع على نحو يخالفه ما لم يُبطَل القرار الناقض بدعوى المخاصمة. ومخالفة ذلك تعد خطأً مهنياً جسيماً يجيز إبطال القرار المخاصم.

نص الاجتهاد

عدم اتباع الهيئة المخاصمة للقرار الناقض خطأ مهني جسيم . المناقشة: النظر في الدعوى :إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة : رد الدعوى شكلاً بتاريخ 4/5/2010 .وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي :في المناقشة :حيث إن المدعي بالمخاصمة بيتر. أصالة عن نفسه وإضافة لتركة والده بشير يهدف إلى إبطال القرار الصادر عن الغرفة المدنية الثانية لدى محكمة النقض رقم 2306 أساس 3600 تاريخ 15/12/2008 والمتضمن رفض طعنه موضوعاً .وحيث إن الدعوى الأصلية التي تفرعت عنها دعوى المخاصمة هذه قد هدفت إلى مطالبة المدعي بيتر للمدعى عليها جان. وكامليا. بالتعويض عن قيام المذكورين ببيع حصة والده وبينهما يخفي رهناً ورغم ذلك قاما بتهريبه بيعاً إلى أحمد. وبما أنه لم يعد ممكناً المطالبة بالتنفيذ العيني بإعادة الحصة من العقار إليه قد لجأ إلى المطالبة بالتعويض وقد انتهى قرار محكمة الاستئناف الأوّل رقم 603 أساس 3191 تاريخ 14/12/2006 إلى رد الدعوى لتقديمها خارج المدة القانونية فطعن المدعي بيتر بهذا القرار حيث قضت محكمة النقض بقرارها رقم 2363 أساس 2413 تاريخ 22/10/2007 إلى نقضه بتعليل مفاده (إن الدعوى تقوم على المطالبة بالتعويض عن فقدان المدعي لحقه العيني من قبل الجهة المدعى عليها عندما كانت الوصية متمثلة بشكل غير قانوني وفق ما جاء في القرار الصادر عن محكمة النقض رقم 1294 لعام 2003 حيث جاء فيه أن تصرفات الوصي تحتاج إلى إذن خاص من القاضي الشرعي فيما يخص القاصر في حينها مع التأكيد على وجوب التحقيق من أن القاصر بتاريخ التصرف لا يزال قاصراً بتاريخ رفع الدعوى في 30/8/1992 ورفضت طعنه لأنه مقدم من غير ذي صفة .ومن حيث إن ما ذكر يحقق للمدعي حق الادعاء بالتعويض وكان على المحكمة أن تعالج الدعوى على ضوء ما ذكر وأن تميز بين التقادم المبني على العمل غير المشروع والتقادم القائم على استحالة المطالبة بالحق العيني والذي يأخذ أحكام التقادم في العقود والمحدد بخمسة عشر سنة على اعتبار أن أحكام العقد واجبة التنفيذ فإذا استحال تنفيذه عينياً كان التعويض محلاً لهذا التنفيذ لعدم الوفاء العيني وبالتالي فإن ثمة فارقاً كبيراً بين المسؤولية العقدية الناشئة عن النكول عن التنفيذ العيني وبين المسؤولية التقصيرية على قواعد العمل غير المشروع .وحيث إن محكمة الاستئناف بعد النقض المذكور والهيئة المخاصمة في قرارها محل المخاصمة لم تأخذ بما جاء في القرار الناقض والذي وجه بشكل واضح وصريح إلى الأخذ بالتقادم الطويل أي خمسة عشر سنة وإنما أخذتا بالتقادم الثلاثي الناجم عن العمل غير المشروع المنصوص عنه في المادة 173 مدني وقضت في ضوئها برد الدعوى لتقديمها خارج المدة القانونية المنصوص عنها بالمادة المذكورة .وحيث إن اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض قد استقر أخيراً في العديد من القرارات الصادرين عن الهيئة العامة على أن القرار الناقض واجب الاتباع حتّى ولو كان مخالفاً لقرار مستقر أو لاجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض وذلك في الدعوى التي صدر فيها طالما أنه لم يتم مخاصمة القرار الناقض ويتم إبطاله في دعوى المخاصمة على اعتبار أن المادة 262 أصول محاكمات قد نصت على اتباع القرار الناقض دون أن تعلق ذلك على أي شرط .وحيث إن الجهة المدعى عليها بالمخاصمة لم تخاصم القرار الناقض الصادر في الدعوى محل المخاصمة لذا فإنه ليس ممكناً مناقشة ما إذا كان هذا القرار مخطئاً خطأ مهنياً جسيماً أم لا كما أنه يتوجب اتباع هذا القرار الموجه والواضح في اعتباره أن النزاع ناجم عن علاقة عقدية وليس مسؤولية تقصيرية وأن التقادم المنطبق عليه هو التقادم الطويل أي خمسة عشر سنة وليس التقادم الثلاثي ولا يؤثر على ذلك صدور قرار آخر مخالف في دعوى أخرى ذات الموضوع .وحيث إن عدم اتباع الهيئة المخاصمة للقرار الناقض ينحدر إلى درجة الخطأ المهني الجسيم مما يتوجب معه قبول الدعوى موضوعاً وإبطال القرار محل المخاصمة وهذا يتيح للطرفين إبداء دفوعهما أمام محكمة الموضوع .لذلك تقرر بالإجماع :- قبول الدعوى موضوعاً وإبطال القرار محل المخاصمة الصادر عن الغرفة المدنية الثانية لدى محكمة النقض رقم 2306 أساس 3600 تاريخ 15/12/ 2008 واعتبار هذا الإبطال بمثابة تعويض .