• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إغفال دليل يمكن أن يغير من نتيجة الدعوى يعدّ خطأ مهنياً جسيماً

إذا أغفلت المحكمة دليلاً جوهرياً من شأنه تغيير نتيجة الدعوى أو تغيير التكييف القانوني للواقعة، فإن قرارها يعتريه خطأ مهني جسيم. وتزداد جسامة الخطأ إذا ترتب على هذا الإغفال قصورٌ في استخلاص القصد الجرمي أو تكييف الفعل الجنائي.

نص الاجتهاد

إغفال دليل يمكن أن يغير من نتيجة الدعوى يعدّ خطأ مهنياً جسيماً . المناقشة: النظر في الدعوى :إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلاً بتاريخ 17/5/2010 .وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي :في المناقشة :حيث إن المدعي بالمخاصمة علي. يهدف إلى إبطال القرار حيث إن المدعي بالمخاصمة علي. يهدف إلى إبطال القرار الصادر عن الغرفة الجنائية لدى محكمة النقض رقم 3377 أساس 2845 تاريخ 16/7/2007 والمتضمنة رفض طعنه موضوعاً والقرار الصادر عن محكمة الجنايات في حلب رقم 115 أساس 324 تاريخ 26/3/2007 والقاضي بتجريم المدعي بالمخاصمة بجناية القتل قصداً لموظف أثناء تأديته عمله الوظيفي وفقاً لأحكام المادة 5341/4 عقوبات ومعاقبته بالأشغال الشاقة المؤبدة وللأسباب المخففة التقديرية تخفيض عقوبته إلى الأشغال الشاقة لمدة خمسة عشر عاماً وحسب مدة توقيفه إلى آخر ما جاء بالقرار .وحيث إن قرار محكمة الجنايات غير قابل للمخاصمة باعتباره صدر قابلاً للطعن بالنقض مما يتعين معه رد الدعوى شكلاً بالنسبة إليه .وحيث إن واقعة الدعوى تتلخص وفق الأدلة المتوفرة فيها بأن خلافاً لما حصل بين المدعي بالمخاصمة علي. وآخرين ولما حضرت دورية الشرطة هرب المدعي بالمخاصمة أمامها فلحق به المغدور سليمان. وهو أحد أفراد الدورية وأمسك به من الخلف فاستدار المدعي بالمخاصمة بعد أن كان قد أشهر مسدسه وأطلق منه طلقة دون أن يصيب بها المغدور وكان المدعي بالمخاصمة لا يزال يجر المغدور خلفه محاولاً تخليص نفسه منه والهرب ثم استدار وأطلق عليه ثانية أصابت المغدور في وجهه مما أدى إلى وفاته .وحيث إن محكمة الجنايات كانت قد قضت بتجريم المدعي بالمخاصمة بجناية القتل القصد على موظف أثناء تأدية وظيفته إلا أن المذكور أي المدعي بالمخاصمة طعن بهذا القرار حيث قضت محكمة النقض بقرارها رقم 2972 لعام 2006 متضمنة بتعليل أنه (وإن كانت سلطة تقدير الأدلة واستخلاص النتائج وخاصة القصد الجرمي من الأمور الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع إلا أن ذلك منوط بحسن التقدير وسلامة الاستدلال .ومن حيث إن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لم تحسن تقدير الأدلة ولم تناقشها المناقشة القانونية الموضوعية على ضوء التقرير الطبي لتصريح الكشف على الجثة فقد جاء فيه أن مسار الطلقة من الأعلى إلى الأسفل ومن مسافة تقل عن خمسة أمتار مع وجود وشم على فوهة الدخول وهذا من شأنه أن يبدل في تصوير الواقعة بشكل يخالف ما جاء عليه القرار المطعون فيه وأن تصوير الواقعة بشكل صحيح ودقيق له أثره في استخلاص القصد الجرمي).وحيث إن محكمة الجنايات قد أصدرت قرارها الثاني بعد النقض قضت فيه بمعاقبة المدعي بالمخاصمة بذات العقوبة التي قضت بها في قرارها المنقوض ولدى الطعن بالقرار الثاني قضت محكمة النقض بتصديقه بقرارها محل المخاصمة .وحيث إن إضافة إلى أن محكمة الموضوع ومن ثم محكمة النقض لم تتبعا القرار الناقض الذي جاء فيه أن المحكمة لم تحسن تقدير الأدلة ولم تناقشها المناقشة القانونية الموضوعية وذلك عملاً بالمادتين 365 أصول جزائية و362 أصول مدنية فإنه يتبين من أقوال الشهود أن المغدور قد أمسك بالمدعي بالمخاصمة من الخلف عندما كان المذكور يركض هارباً وقد أشهر المدعي بالمخاصمة مسدسه وجر المغدور خلفه أمتاراً عديدة حيث أطلقه دون أن يصيب المغدور ثم التفت إلى الخلف ويده كانت على الزناد حيث خرجت طلقة ثانية أصابت المغدور في وجهه أودت بحياته وقد ذكر الشهود هذه الواقعة كما أن أحد الشهود كان خصم المدعي بالمخاصمة في المشاجرة ويدعى علي. قد ذكر أن المغدور قد أمسك بيد المدعي بالمخاصمة التي كان يشهر مسدسه فيها مما كان يتعين على المحكمة مناقشة ما إذا كان المدعي بالمخاصمة يستطيع قتل المغدور من الطلقة الأولى أم لا وأنه كان قد أطلق النار تخويفاً من أجل تركه وإذا كان يستطيع قتله من الطلقة الأولى ولم يفعل ما إذا كانت الطلقة الثانية قد خرجت من المسدس نتيجة العراك بين الاثنين أي المدعي بالمخاصمة والمغدور الذي هو أقصر من المدعي وإذا كان الأمر كذلك ما إذا كان فعل المدعي بالمخاصمة يشكل جرم التسبب بالموت عن غير قصد القتل بعمل من أعمال الشدة عملاً بالمادة 536 عقوبات على اعتبار أن النية الجرمية تستنبط من مجمل أدلة القضية ووقائعها بعد ربط هذه الأدلة والوقائع ببعضها ومنها التقرير الطبي .وحيث إن إغفال دليل يمكن أن يغير من نتيجة الدعوى ينحدر إلى درجة الخطأ المهني الجسيم وفق ما استقر عليه اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض مما يجعل القرار محل المخاصمة الصادر عن محكمة النقض ينحدر إلى درجة الخطأ المهني الجسيم الموجب لقبول الدعوى موضوعاً وإبطال القرار محل المخاصمة .لذلك تقرر بالإجماع :1 – رد الدعوى شكلاً بالنسبة لقرار محكمة الجنايات رقم 115/324 تاريخ 26/3/2007 .2 – قبول الدعوى موضوعاً وإبطال القرار محل المخاصمة الصادر عن الغرفة الجنائية لدى محكمة النقض رقم 3377 أساس 2845 تاريخ 16/7/ 2007 واعتبار هذا الإبطال بمثابة تعويض .