• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إحالة الدعوى بعد نقض الحكم لعدم الاختصاص المحلي تكون إلى المحكمة الابتدائية المختصة محلياً لا إلى محكمة الاستئناف التابعة لها

نقض الحكم لصدوره أو لابتنائه على مخالفة قواعد الاختصاص المحلي يستوجب إحالة الدعوى إلى المحكمة الابتدائية المختصة محلياً التي تنظر النزاع من جديد، ولا يجوز إحالتها إلى محكمة الاستئناف التابعة لها لأن ذلك يخلّ بتدرّج المحاكم ونظام التقاضي.

نص الاجتهاد

إن قضاء محكمة الاستئناف بفسخ الحكم البدائي من جراء تجاوز حدود الاختصاص المحلي، يوجب إحالة الدعوى الى المحكمة الابتدائية المختصة محلياً لا الى محكمة الاستئناف التابعة لها هذه المحكمة الأخيرة المناقشة: من حيث أن الاحالة وإن كانت تتم في الأصل الى محكمة من درجة المحكمة التي أصدرت الحكم بالاحالة، بمقتضى القواعد العامة في أن القضاء بفسخ الحكم الابتدائي من جراء تجاوز حدود الاختصاص يحتم الاحالة الى المحكمة المختصة عملاً بأحكام المادة 147 من قانون أصول المحاكمات.ومن حيث أن المحكمة المختصة في هذه الحالة هي المحكمة الابتدائية بحلب على اعتبار أن الاستئناف لا يرفع إلا لمحكمة الدرجة الثانية التي يشمل اختصاصها دائرة اختصاص محكمة الدرجة الأولى ولأنه لا يجوز رفع استئناف ضد حكم صادر عن محكمة دمشق الابتدائية الى محكمة الاستئناف بحلب.ومن حيث أن وضع محكمة الاستئناف في حلب يدها على الدعوى بالاستناد الى هذه الاحالة يخل بنظام التقاضي وتبعية المحاكم بعضها لبعض ويؤدي الى الخروج عن النطاق المحدد لكل جهة من جهات القضاء في الجدول الملحق بقانون السلطة القضائية.ومن حيث أن هذا الاخلال يمس النظام العام ويجوز اثارته من قبل محكمة النقض تلقائياً ولو كان متصلاً بقواعد الاختصاص المحلي.ومن حيث أنه كان يترتب على محكمة الاستئناف بحلب أن ترفع يدها عن القضية وتحيلها الى محكمة البداية في حلب لتنظر فيها من جديد، ولما لم تفعل فقد عرضت حكمها للنقض من هذه الناحية فضلاً عن أنها قضت بتصديق الحكم الابتدائي الذي لم يعد له وجود قانوني بعد أن فسخته محكمة الاستئناف بدمشق.ومن حيث أن نقض الحكم لمخالفته قواعد الاختصاص يستتبع تعيين المحكمة المختصة واحالة القضية إليها للنظر فيها عند طلب أحد طرفي الخصومة أعمالاً لحكم المادة 260 من قانون أصول المحاكمات. لذلك حكمت المحكمة بالاجماع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية الى المحكمة الابتدائية في حلب باعتبارها المحكمة المختصة للنظر فيها.