الطلب الرامي إلى تعيين خبير حسابي أمام محكمة الاستئناف يُقبل إذا كان وسيلة لتحقيق دفاع في موضوع الدعوى أو لتصفية عنصر من عناصرها، ولا يُعد طلباً جديداً متى كان متصلاً بأصل النزاع؛ ومحكمة الاستئناف ملزمة بالنظر في الدفوع والأدلة الجديدة المرتبطة به.
يجوز تقديم طلب تعيين خبير حسابي أمام محكمة الاستئناف وإن لم يقدم بداية لان ذلك لا يعتبر طلبا جديدة وإنما هو من الدفوع الجديدة المناقشة: من حيث ان الدعوى التي رفعها الطاعن تستهدف الحصول على حكم بوقف تنفيذ البيع الجبري على عقاره المرهون تأسيساً على ان هذا الرهن صوري أريد منه تأمين المطعون ضده على حقوقه في الشركة الزراعية المعقودة بين طرفي الخصومة.ومن حيث ان الطاعن يستند في إثبات دعواه التي أنكرها الخصم إلى الصك اللاحق المؤرخ في 25/6/1955 الذي يتضمن موافقة المطعون ضده على استيفاء ديونه من واردات المشروع الزراعي التي يعود إليه استلامها وعلى إلغاء كافة العقود والمداينات والإسناد المحررة لأمره عندما يتم الوفاء بالديون المشار إليها في هذا الصك.ومن حيث ان ادعاء الطاعن بأن الخصم وضع يده على واردات المشروع واستوفى زيادة عن حقه يرتب على المحكمة التحقيق في هذا الشأن من أجل تصفية هذا النزاع الذي يؤلف عنصرا من عناصر الدعوى يتوقف على الفصل فيه أعمال حكم العقد وتنفيذه طبقا لما اشتمل عليه.ومن حيث ان الحكم المطعون فيه الذي انتهى بالتصديق على رد الدعوى إنما أقام قضاءه على أنه في حالة افتراض إلغاء الرهن بمقتضى الصك الجديد لا يمكن الآخذ بقول الطاعن بوفاء الدين قبل إجراء المحاسبة وتصفية الشركة وعلى أن طلب الطاعن تعيين خبير للإطلاع على الحسابات وإجراء المحاسبة يعتبر طلبا جديدا خارجا عن موضوع الدعوى.ومن حيث ان ما أقيم عليه الحكم في دعامته غير سديد ذلك لان محكمة الاستئناف مكلفة بالنظر في النزاع على أساس ما يقدم لها من أدلة ودفوع جديدة بالإضافة إلى ما قدم إلى محكمة الدرجة الأولى عملا بأحكام المادة 237 من قانون أصول المحاكمات.ومن حيث ان انطواء الحكم على مخالفة القانون والقصور في التحقيق وعلى الوجه المحكي عنه مما يعرضه للنقض بمقتضى المادتين 250 و259 من هذا القانون. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع: بنقض الحكم المطعون فيه، وإحالة القضية إلى المحكمة التي أصدرت الحكم المنقوض للعمل على إتباع النقض.