• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

التغاضي والالتفات عن وثائق هامة في الدعوى يُعدُّ خطأ مهنياً جسيماً

يمتنع على القاضي إغفال الوثائق الهامة والحاسمة في الدعوى؛ لأن الالتفات عنها أو عدم مناقشتها مناقشةً جدية يُعدّ خطأً مهنياً جسيماً متى كانت تلك الوثائق منتجةً في النزاع ومؤثرة في النتيجة.

نص الاجتهاد

التغاضي والالتفات عن وثائق هامة في الدعوى يُعدُّ خطأ مهنياً جسيماً . المناقشة: النظر في الدعوى :إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة : رد الدعوى شكلاً بتاريخ 22/2/2009 .وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي :في المناقشة :حيث إن دعوى مدعي المخاصمة تهدف إلى إبطال القرار رقم 1813 تاريخ 24/9/2007 الصادر بالدعوى أساس 2968 لعام 2007 عن غرفة الإحالة لدى محكمة النقض والمطالبة بالتعويض لعلة أن الهيئة المذكورة قد وقعت بالخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة بلائحة المخاصمة . ولما كانت الدعوى الأصلية التي تفرعت عنها دعوى المخاصمة تشير إلى أن مديرية الهاتف بحلب وبالتعاون مع الأمن العسكري قامت بضبط سرقة خطوط هاتفية وبناء عليه أصدر قاضي الإحالة بحلب قراره باتهام مدعي المخاصمة بوغوص. ومحمد. بجناية سرقة الأموال العامة اعتماداً على أن الخطين الهاتفيين المسروقين من مكتب المحامي خلف والمهندس بشير قد تم وصلهما بشريط من هذين الخطين للطابق الخامس من ذات البناية وقد صادقته الهيئة المشكو منها هذا القرار فجاءت دعوى المخاصمة هذه .وحيث إنه ومن العودة إلى ظاهر وثائق هذه الدعوى يتبين بأن مدعي المخاصمة هو من قام بتاريخ 26/12/2005 بمواجهة مركز هاتف بارون كونه مشترك بالهاتف رقم 2111682 بداعي أن خطه هذا مسروق وترتب عليه مبلغ يقارب 500000 ل.س وبنتيجة الشكوى وبعد الكشف تبين وجود شريط هاتف متصل بشكل فرعي مع رقم مدعي المخاصمة وتم الكشف والاتصال بالشبكة الذكية فتم اكتشاف سرقه من رقم آخر وهو الاشتراك رقم 2121869 للمدعو محمّد. وتم الكشف مجدداً فتبين وجود شريط هاتف مربوط على الرقم الأخير بشكل فرعي ومربوط عليه سماعة هاتف متدلية من الفتحة السماوية للبناء (المهواة) وهذه السماعة مربوطة على شباك حديدي موجود على الدرج وتم إعلام صاحب الرقم الأخير لمراقبة السماعة المربوطة على خطه وعند وصول اللجنة إلى مكان السرقة تبين أن السماعة قد أزيلت ثم تم اكتشاف سرقة خط ثالث هو الرقم 2123550 ووجود شريط هاتفي مربوط بشكل فرعي مع شريط آخر وينتهي باتجاه الطابق الخامس عند بلكون ورشة جلديات وعند دخول العام بالهاتف أيمن. بحجة إصلاح الخط القائم ضمن ورشة الجلديات وهو برقم 2111006 شاهد العامل عدة سماعات مربوطة على هذا الخط وسماعة رأس شبيهة بالسماعة التي كانت في (المهواة) وشاهد عدة أشرطة هاتفية على البلكون وحضر رئيس قسم التركيبات بالهاتف وشاهد بنفسه ما تم ذكره .وحيث إن هذه المعلومات قد وردت بالوثيقة (2 أزرق) ولم يناقشها القرار المشكو منه .وحيث إنه ومن العودة إلى كتاب شعبة المخابرات رقم 2940/4 تاريخ 6/4/2006 الوارد بالوثيقة (رقم 10 أزرق) ومرفقاته نجد في الصفحة الثالثة منه بأن رئيس قسم التسوية بالهاتف وفيما يتعلق بمدعي المخاصمة قد أكد بأن المكالمات تحققت على السارق محمّد. بالرقم ويؤكد ذلك الكشوف المرفقة للمشترك محمّد مع وجود عدة سماعات مربوطة على هذا الخط وسماعة رأس شبيهة بالسماعة التي في المهواة ولم يناقش القرار المشكو منه هذه الوثيقة أيضاً. ومن العودة للوثيقة (رقم 16 أزرق) وهي عبارة عن كتاب صادر عن رئيس الفرع 225 التابع لشعبة المخابرات برقم 6126/225 تاريخ 19/6/2006 . فقد جاء فيه بأن ما يتعلق بخصوص قضية سرقة الخطوط الهاتفية فإن (مدعي المخاصمة) المدعو بوغوص هو من قدم شكوى لمديرية الاتصالات حول سرقة هاتفية وقد أرسلت لجنة من قبل المديرية برفقتها المساعد أوّل محسن من عناصر الأمن في المركز الهاتفي التابعة له الخطوط المسروقة وقد تم إثبات واقعة السرقة على المدعو محمّد الذي يقوم بسرقة خطوط جيرانه في البناء ليجري اتصالات عبر الشبكة الذكية وبعد ضبط حادثة السرقة تم إعلام أصحاب الخطوط المسروقة من قبل مديرية اتصالات حلب بضرورة الادعاء على السارق لدى الأمن الجنائي ليصار إلى محاسبته قضائياً إلا أنهم لم يقوموا بالادعاء. وإن مديرية اتصالات حلب اتخذت إجراءاتها النظامية بطي فواتير أصحاب الخطوط المسروقة وتحميلها على اشتراك السارق رقم 2110006 العائد للمدعو محمّد وحيث إن القرار المطعون فيه لم يناقش هذه الوثائق المنتجة والهامة وتوصل القرار المخاصم إلى اتهام الشاكي والذي سرق خطه .وحيث إن اجتهاد الهيئة العامة مستقر على أن (الالتفات عن وثائق هامة بالدعوى خطأ مهني جسيم) كما وأن القاضي الذي لا يدرس الملف بانتباه كاف ولا يلتفت إلى العرض الوارد في لوائح الخصوم ولا يلتفت إلى الوثائق المبرزة الحاسمة يرتكب خطأ مهني جسيم .وحيث إن الأدلة تشير إلى توافر الشرائط الموضوعية لقبول الدعوى موضوعاً .لذلك تقرر بالإجماع :- رد قبول الدعوى موضوعاً وإبطال القرار الصادر عن غرفة الإحالة لدى محكمة النقض رقم 1813 أساس 2968 تاريخ 24/9/ 2007 . واعتبار هذا الإبطال بمثابة تعويض .