يتحمل المتعهد مسؤولية جميع الأضرار الناجمة للغير من جراء تنفيذ أعمال المتعهد ويلتزم بالتعويض عن هذه الأضرار وفقا للقوانين والأنظمة من الجمهورية العربية السورية بالنسبة للأضرار الحاصلة فيها
عدم اختصاص الجمعية العمومية للقسم الاستشاري للفتوى والتشريع للنظر في القضية المتمثلة بدعوى التعويض عن الأضرار الزراعية ووصف الحالة الراهنة بين جهتين إداريتين إحداهما جهة منفذة لمشروع توسيع طريق) المناقشة: تبدي الشركة العامة للطرق والجسور بطرطوس بأنه وبعام 2002أقيمت دعوى من قبل المدعي (م، د) بحقها وبحق المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية حالية موضوعها تعويض أضرار زراعية ووصف حالة راهنة مع الإشارة إلى كونها عبارة عن جهة منفذة فقط تقوم بتنفيذ مشروع توسيع طريق طرطوس – صافيتا لصالح المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية، وقد صدر عن القضاء العادي حكم مبرم يقضي بإلزام الشركة العامة للطرق والجسور بطرطوس والمؤسسة العامة للمواصلات الطرقية بأداء مبلغ وقدره 48074/ ليرة سورية وذلك بالتكافل والتضامن فيما بينها.وقد قامت الشركة العامة للطرق والجسور بطرطوس بدفع المبلغ المترتب عليها من حسابها فيما قامت المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية بحسم المبلغ المترتب عليها من كشوف الشركة العامة للطرق والجسور بطرطوس لديها .لذا تطلب الشركة العامة للطرق والجسور بطرطوس الحكم بإلزام المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية بإعادة المبلغ المقتطع من كشوفها والبالغ /45701/ ليرة سورية حيث قامت بحسم كامل المبلغ تقریبا نزولا عند الحكم القضائي الصادر بهذا الخصوص.= الرأي =من حيث إن جوهر الخلاف إنما يتعلق بمطالبة الشركة العامة للطرق والجسور بطرطوس بإلزام المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية بإعادة المبلغ المقتطع من كشوفها والبالغ /45701 ليرة سورية كونها قد سددت النصف المترتب عليها من حسابها تنفيذا للحكم القضائي والذي قضى بإلزام كل من الجهتين بدفع مبلغ /48074/ ليرة سورية بالتكافل والتضامن فيما بينها.ومن حيث إن الجهة المدعى عليها قد دفعت هذه المطالبة بأنه لدي الرجوع إلى العقد المبرم مع الشركة العامة للطرق والجسور بطرطوس ولا سيما المادة 23منه فقد تضمنت ما يلي: ((يتحمل المتعهد مسؤولية جميع الأضرار الناجمة للغير من جراء تنفيذ أعمال المتعهد ويلتزم بالتعويض عن هذه الأضرار وفقا للقوانين والأنظمة من الجمهورية العربية السورية بالنسبة للأضرار الحاصلة فيها)).كما أن المادة / 21 من دفتر الشروط العامة والمتعلقة بتدابير الوقاية للأرواح والأعمال قد تضمنت بأنه تقع على المتعهد مسؤولية اتخاذ التدابير اللازمة والكافية لمنع وقوع أي ضرر أو خسارة أثناء تنفيذ العقد. كما أن المتعهد مسؤول عن دفع كافة التعويضات المادية المترتبة على وقوع أي من تلك الأضرار أو الخسائر "ومن حيث أن العقد شريعة المتعاقدين والحسم تم بناء على العقد الإداري المبرم بين الطرفين فهي تطلب الحكم بعدم أحقية الشركة العامة للطرق والجسور بطرطوس باسترداد المبلغ المقتطع والمطالب به.ومن حيث إن الاجتهاد المستقر للجمعية العمومية للقسم الاستشاري قد أخرج النزاعات المتعلقة بالعقود الإدارية من ولاية الجمعية العمومية وذلك تأسيسا على أن ولاية النظر بتلك النزاعات إنما تكون للقضاء الإداري الذي عقد له المشرع لواء التصدي لنظرها سندا للمادة / 10 من قانون مجلس الدولة ذي الرقم 55/ لعام 1959.ومن حيث إن جوهر القضية يتعلق بنزاع ذي صبغة عقدية سيما وأنه يتمحور حول استرداد ما حسم من استحقاق الجهة المدعية لدى الجهة المدعى عليها جراء تنفيذ أعمال العقد المبرم فيما بين الجهتين ما يجعل أمر النظر فيه يخرج عن اختصاص الجمعية العمومية للقسم الاستشاري للفتوى والتشريع.لهذه الأسباب أقرت الجمعية العمومية الرأي التالي: أولا: عدم اختصاص الجمعية العمومية للقسم الاستشاري للفتوى والتشريع للنظر في القضية الماثلة.ثانيا: إبلاغ هذا الرأي إلى كل من الشركة العامة للطرق والجسور في طرطوس والمؤسسة العامة للمواصلات الطرقية أصولا.