العبرة في تقرير التكرار هي بتاريخ الجرم السابق والقانون الذي يحكم تقادمه؛ فإذا كان القانون الجديد قد عدّل ميعاد التقادم، وجب تطبيق المادة الانتقالية بحيث يُراعى الميعاد الأسبق ضمن الحدود التي رسمها القانون الجديد، فإذا انقضت مدة التقادم قبل الجرم الجديد انتفى أثر الحكم السابق كأساس للتكرار.
أثر تعديل مدة التقادم على الحكم السابق بموجب القانون الجديد على تطبيق أحكام التكرار – وجوب أعمال المادة 5 من قانون العقوبات المناقشة: لما كان القرار المطعون فيه قد صرح بتحريم هذا الطاعن بجرم حيازة المخدر والاتجار فيه واعتباره مكرراً لأنه محكوم عليه في عام 1948 بجرم جنائي. وكان قانون العقوبات قد أصبح نافذاً بتاريخ 1 / 9 / 1949 ومن ذلك يبين أن الجرم السابق المعتبر أساساً للتكرار مرتكب قبل هذا التاريخ فلا مجال لتطبيق قانون العقوبات في موضوع التكرار على هذه الدعوى بل يجب الرجوع إلى قانون الجزاء العثماني وقد جاء في المادة 8 منه أن المدة المعينة في التكرار هي 10 سنوات في الجنايات مع أنها في قانون العقوبات 15 سنة. ولما كانت المادة 5 من قانون العقوبات قد نصت على أنه إذا عدّل قانون ميعاد التقادم على جرم سرى هذا الميعاد وفقاً للقانون القديم على أن لا يتجاوز مداه الميعاد الذي عينه القانون الجديد محسوباً من يوم نفاذه، ومؤدى ذلك أن مدة التقادم على الجرم حتى لا يعد أساساً في التكرار هي 10 سنوات وفقاً للقانون القديم وقد انتهت قبل وقوع الجرم الجديد الواقع في 7 / 12 / 1960 فلا سبيل لاعتبار العقوبة السابقة سبباً في تطبيق عقوبة المكررين على هذا الطاعن وقد سارت المحاكم على هذا الاجتهاد المؤيد بقرار المحكمة الصادر في 30 / 10 / 1961