الشاكي لا يكتسب صفة الطرف في دعوى الحق العام لمجرد تقديم الشكوى، وإنما تظل صفة الخصومة للنيابة العامة والمدعى عليه، ما لم يعلن الشاكي الادعاء الشخصي بوضوح. وبغياب هذه الصفة لا يحق له الطعن في الحكم.
الشاكي لا يعتبر طرفاً في الدعوى فلا يحق له سلوك طرق الطعن في الحكم الصادر في موضوعها المناقشة: إلى رئيس النيابة العامة في السويداءاشارة إلى احالتكم رقم 12135 تاريخ 29/10/1961 على كتاب قاضي المحكمة الجزائية فيها رقم 6696 تاريخ 28/10/1961 إن ما جاء في الكتاب المذكور يتوقف على معرفة مفعول الشكوى بالنسبة إلى النيابة العامة وبما أنه لا يترتب على الشكوى Plainte اجبار النيابة العامة على اقامة دعوى الحق العام سواء أقدمت اليها مباشرة أم أحيلت اليها من قبل قاضي التحقيق الذي قدمت اليه عملاً بأحكام المادة 66 من قانون أصول المحاكمات الجزائية لأن الشكوى كما عرّفتها محكمة النقض الفرنسية في قرارها الصادر بتاريخ 12 تشرين الثاني 1813 بأنها اخبار أو بلاغ Olenonciation يقدم من قبل المتضرر نفسه إلى القضاء بوقوع جرم عليه فالشكوى لوحدها لا تعني اتخاذ صفة الادعاء الشخصي ما لم تتخذ هذه الصفة بشكل واضح وإنما تعني كما تقدم أن هناك جرماً وقع على الشاكي نفسه تاركة في ذات الوقت أمر اقامة دعوى الحق العام إلى النيابة العامة التي لها وفقاً للأسلوب التقديري المتبع في اقامة هذه الدعوى أن تقيمها أو تحفظ الشكوى محكمة النقض الفرنسية في 27 تشرين الأول 1934 النشرة الجنائية بند 173 لذلك واستناداً إلى ما تقدم فإن الشاكي لا يعتبر طرفاً في الدعوى ولا يحق له سلوك طرق الطعن الصادرة في موضوعها فلا يمكن بالتالي تحميله أي رسم أو قياس الأحكام المتعلقة بالمدعي الشخصي لهذه الناحية عليه وإن كان من الممكن أن تقام عليه دعوى الافتراء المنصنص عليها في المادة 393 من قانون العقوبات إذا ثبت سوء نيته أو دعوى التعويض من قبل المتضرر إذا كان هناك ثمة خطأ مدني يمكن نسبته اليه