لا تقوم حالة الدفاع المشروع عن النفس إلا إذا كان الخطر غير مشروع وحقيقيًا وحالًا، وكان لا يمكن دفعه بوسيلة أخرى غير الفعل القاتل، مع وجوب التناسب بين وسيلة الدفاع وجسامة الخطر.
في حالة الدفاع المشروع عن النفس يجب أن يكون الخطر غير مشروع وحقيقي وحال وألا يستطيع المدافع التخلص من الخطر بغير القتل الذي ارتكبه ووجوب تناسب الدفاع مع جسامة الخطر المناقشة: لما كانت المحكمة قد خلصت بقرارها المطعون فيه إلى تجريم المتهم محمد بجناية القتل قصداً وفقاً لأحكام المادة /533/ ع . عام ومعاقبته بعد التخفيف وتشميل نصف العقوبة بقانون العفو 61/2011 بالأشغال الشاقة ثلاث سنوات وتسعة أشهر. الخ وحيث أن وقائع القضية تشيران أنه ونتيجة مشاجرة حصلت في حي المجتهد بين المتهم محمد والمغدور فراس والمدعو مهران أقدم خلالها المتهم على طعن المغدور فراس بموس كباس في صدره وقد فارق الحياة في مشفى المجتهد وقام المتهم بتسليم نفسه معترفاً بالجرم المسند إليه وأنه قام بطعن المغدور دفاعاً عن نفسه بعد أن تدخل بالمشاجرة لصالح المدعو مهران وحيث أن المحكمة أحاطت بواقعة الدعوى وناقشت أدلتها مناقشة قانونية سليمة وردت على جميع الدفوع خاصة لجهة قول المتهم بأنه كان في حالة الدفاع عن نفسه حيث أوضحت المحكمة أنه في حالة الدفاع المشروع عن النفس يجب أن يكون الخطر غير مشروع وحقيقة وحال وأن يكون المدافع لا يستطيع التخلص من الخطر بغير القتل الذي ارتكبه وأن الدفاع يجب أن يتناسب مع جسامة الخطر و التقرير الطبي أثبت حصول وذمة دماغية شديدة لدى المغدور أدت لوفاته نتيجة الطعن النافذ إلى القلب وحيث أن المحكمة أحسنت التقدير والاستدلال وبحثت في القصد الجرمي وفي الدفاع عن النفس وخلصت إلى النتيجة باعتبار الفعل الذي قام به المتهم يشكل بحقه جناية القتل قصداً أخذه بعين الاعتبار اعتراف المتهم بكافة مراحل التحقيق بأنه طعن المغدور بموس كباس . وحيث أن تقدير الأدلة ومناقشتها وتوصيف الفعل وفق ماله أصل في الملف هو من اطلاقات محكمة الموضوع مما يجعل أسباب الطعن لا تنال من القرار المطعون فيه والتي بقيت مجرد مجادلة محكمة الموضوع في قناعتها المستمدة من وقائع القضية وأدلتها وملابساتها . لذلك تقرر بالإجماع : 1. قبول الطعن شكلاً 2. رد الطعن موضوعاً .