يجوز لمحكمة الموضوع أن تعتمد الاعترافات الأولية للمتهم إذا وجدت فيها ما يطمئنها، بشرط أن تعززها أدلة أو قرائن أخرى في الدعوى، ولا رقابة لمحكمة الطعن على هذا التقدير متى كان سائغاً ومؤسساً على أسباب صحيحة.
لا يعيب قرار محكمة الجنايات إذا هي أخذت باعترافات المتهمين الأولية بضبط الأمن متى اقتنعت بها وترافقت مع قرائن وادلة أخرى المناقشة: حيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه انتهت بقرارها إلى تجريم المتهمين حازم وابراهيم وحمادي بجناية السرقة الموصوفة والاشتراك بالسرقة الموصوفة لمرتين ضمن منزل المدعي مفيد وفي محل دحام ومعاقبتهم بعد الدغم والتخفيف التقديري بأربع سنوات أشغال شاقة للمتهم حازم وسنتين ونصف السنة أشغال شاقة لكل من محمد وابراهيم وسنتين أشغال شاقة للمتهم حمادة وإلزامهم بقيمة المسروقات وبالتعويض وتجريم المتهمين محيسن وحسن بجناية السرقة الموصوفة لمرة واحدة في منزل المدعي مفيد التوفيق بالنسبة للمتهم حسن وفي محل المدعي دحام بالنسبة للمتهم محيسن ومعاقبة كل منهما بعد التخفيف التقديري بالأشغال الشاقة لمدة سنتين فقط وإلزامهم بقيمة المسروقات وبالتعويض وحيث تبين بالاطلاع على أوراق الدعوى والقرار ولعدم قناعة المتهم الطاعن بالحكم فقد طعن بالقرار للأسباب الواردة في لائحة الطعن الموجزة المطعون فيه أن المحكمة مصدرته أحاطت بواقعة الدعوى إحاطة تامة موضحة إقدام الطاعنين حازم ومحمد وحمادة وابراهيم مجتمعين وبعد اتفاق مسبق ومراقبة على المطعون ليلا بسيارة يقودها المتهم حمادة إلى منزل المدعي مفيد وأقدموا على قص الشبك الحديدي للباب الخارجي للمنزل ودخل ثلاثة منهم وحملوا ال. الحديدية ضمن بطانية وسحبوها إلى خارج المنزل وبمساعدة الآخرين وضعوها في السيارة ونقلوها إلى ما بين المقابر حيث كسروها واستخرجوا ما فيها من حلي ذهبية ومبالغ نقدية ووزعها حازم عليهم وباعوا الحلي الذهبية في لبنان كما أن الطاعنين حازم ومحمد وابراهيم ومحيسن أقدموا مجتمعين وباتفاق مسبق على سرقة محل المصاغ الذهبية العائد للمدعي دحام حيث خلعوا باب محل ملاصق لمحل المدعي ودخلوه وحفروا ثغرة في جدار محل المدعي المشترك مع المحل الأول وقاموا بتعبئة كل ما في المحل من حلي ذهبية ونقود ضمن أكياس وذهبوا بها . ودللت المحكمة على ذلك باعترافات المتهمين الأولية وبضبط بعض القطع الذهبية المسروقة بحوزة المتهم حازم وبأقوال المتهمين امام قاضي التحقيق وتنطوي على ما يستفاد منه ارتكابهم السرقتين موضوع الدعوى وبشهادة المدعيين أمام المحكمة والتي تطابقت مع اعترافات المتهمين لجهة ماهية المسروقات وكيفية وقوع السرقة وزمانها ومكانها وحيث أن تقدير الأولية وتكوين القناعة منها من عدمه يعود لمحكمة الموضوع ما دامت أحسنت التقدير والاستدلال من الأدلة المتوفرة في الدعوى . وحيث أنه لا يعيب قرار المحكمة إذا هي أخذت باعترافات المتهمين الأولية بضبط الأمن متى اقتنعت بها وترافقت مع قرائن وأدلة أخرى وحيث أن الأسباب المثارة في الطعون وهي لا تعدو مجادلة المحكمة في قناعتها الموضوعية لا ترد على القرار المطعون فيه مما يقتضي ردها . لذلك تقرر بالإجماع : رفض كافة الطعون موضوعاً