لا يُستدل على نية القتل بمجرد حمل السكين أو استعمالها، بل يلزم تقدير مجمل ظروف الاعتداء، ولا سيما تعدد الطعنات وعمقها وشدتها ومواقعها الخطرة من الجسم، فإن انتفى هذا القصد جاز توصيف الفعل على أنه إيذاء لا شروع بالقتل.
ليس استعمال السكين أو أية أداة قابلة بطبيعتها يعني بالضرورة توفر نية القتل وإنما ظروف الواقعة وتعدد الطعنات وشدتها ونفاذها وتوجيهها إلى أماكن قاتلة وخطرة من الجسم المناقشة: حيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد انتهت بقرارها إلى تجنيح فاعلية المتهمين مصعب وزاهر وإنزالها من جناية الشروع بالقتل إلى جنحة الإيذاء وفق المادتين 540 – 541 عقوبات وإسقاط الدعوى العامة عنهما بالعفو العام رقم 22 لعام 2010 . وحيث أن محكمة الموضوع قد أحاطت بواقعة الدعوى وأوضحت بأنه وقعت مشاجرة بين المطعون ضدهما مصعب وزاهر اللذين كانا بحالة سكر والشاكين محمود ومحمد وأقدموا على ضرب بعضهم البعض وكانت بيد المطعون ضده زاهر سكيناً طعن بها الشاكي محمود وجرحه في وجهه كما طعن الشاكي محمد وجرحه في رقبته وأصيب هو أيضاً بجرح في كتفه وأعطى الجميع تقارير طبية شرعية تتضمن حاجة الإصابة لمدى تتراوح بين عشرة أيام وثلاثة أسابيع للشفاء والتعطيل عن العمل وأسقطوا حقوقهم الشخصية تجاه بعضهم البعض وحيث أن المحكمة تحدثت بقرارها عن النية الجرمية وبحثتها بصورة قانونية وراء انتفاء قصد القتل في المطعون ضدهما وحيث أنه ليس كل استعمال سكين أو أية أداة قاتلة بطبيعتها يعني بالضرورة توفر نية القتل وإنما ظروف الواقعة وتعدد الطعنات وشدتها ونفاذها وتوجيهها إلى أماكن قاتلة وخطرة من الجسم وحيث أن القرار المطعون فيه جاء بتعليل سليم وموافقاً للقانون ومبنياً على سلامة التقدير وحسن الاستدلال من الأدلة المتوفرة في الدعوى ولا ترد عليه أسباب الطعن المثارة حوله فأوجب رد الطعن لذلك تقرر بالإجماع رفض الطعن موضوعاً .