• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن عنصر العلم بأن البضاعة مهربة لا يفترض افتراضا

لا يُدان الشخص بحيازة بضاعة مهربة إلا إذا ثبت بعناصر وأدلة سائغة أنه كان عالماً بكونها مهربة؛ فالعيـلم بالتهريب لا يُفترض ولا يُستنتج من قرائن عامة غير كافية وحدها.

نص الاجتهاد

إن عنصر العلم بأن البضاعة مهربة لا يفترض افتراضا المناقشة: كانت محكمة الجنايات في الحسكة قد قررت تجريم المتهم حسام بجناية حيازة مواد مهربة بقصدالاتجار وفق أحكام المرسوم 13/1974 ومعاقبته من أجل ذلك بالأشغال الشاقة ثلاث سنوات والغرامة 46000 ل.س ستة وأربعون ألف ليرة سورية . ولما كانت المحكمة قد أوضحت في حقل المناقشة والتطبيق القانوني حسام ألقي القبض عليه في كراجات القامشلي وبحوزته 1150 شال نسائي منشأ تركي يود نقلها إلى دمشق عن طريق شركة قدموس لبيعها هناك والحصول على الربح المادي واستندت في الإدانة بأن البضاعة من منشأ تركي ولا يجوز ال. مستند رسمي ثبت أنها دخلت للبلاد بشكل نظامي وأن الكمية تفوق الاستعمال الشخصي . ولما كانت التحقيقات المتوفرة في هذه القضية تشير إلى أن الطاعن اشترى البضاعة المصادرة من مدينة القامشلي ومن شخص سماه (سعيد أبو دمار صاحب محل السلام بالقامشلي وأعطى رقم هاتفه ولا يعلم بحقيقة مصدرها وفيما إذا كانت قد أدخلت للقطر تهريباً أو بصورة نظامية ولما كانت البضاعة موضوع هذه القضية قد ضبطت أثناء نقلها عن طريق شركة القدموس ولم تنتقل خفية لا يتسنى لرجال الجمارك مشاهدتها. وحيث أن عنصر العلم بأن البضاعة مهربة لا يفترض افتراضاً ولما كانت حيازة البضاعة المهربة معاقب عليه بشرط توفر عنصر العلم بالتهريب وهذا ما استقر عليه الاجتهاد ولما كانت البضاعة المصادرة اشتراه من الأراضي السورية وليس ما يدل على أنه لا يوجد من مثيلاتها بالأسواق . ولما كان على السلطات أن تحمي حدودها حتى لا يتسنى للأشخاص التهريب وإذا كانت المحكمة مصدرة القرار مستقلة في تقدير الأدلة إلا أن ذلك منوط بحسن الاستدلال وسلامة التقدير. ولما كانت الواقعة الجرمية المنسوبة للطاعن من كافة جوانبها مما يجعل القرار يشوبه القصور ويستوجب قبول الطعن لذلك تقرر بالاتفاق : قبول الطعن موضوعاً ونقض القرار