يعد الحكم الوارد في المادة /180/ الفقرة /6/ من القانون (31) لعام 2006 المتضمن أيلولة إرث المتوفي من الطائفة الكاثوليكية في حال عدم وجود ورثة له إلى وقف الطائفة التي ينتمي إليها واجب الإتباع باعتباره نسخ الحكم الوارد في المادة / 36/ من القانون (89) لعام 1955. المناقشة: تبدي وزارة المالية أن المادة /3...
يعد الحكم الوارد في المادة /180/ الفقرة /6/ من القانون (31) لعام 2006 المتضمن أيلولة إرث المتوفي من الطائفة الكاثوليكية في حال عدم وجود ورثة له إلى وقف الطائفة التي ينتمي إليها واجب الإتباع باعتباره نسخ الحكم الوارد في المادة / 36/ من القانون (89) لعام 1955. المناقشة: تبدي وزارة المالية أن المادة /36/ من القانون (89) لعام 1955 نصت على : ( تخصيص ما يعود من التركات التي لا وارث لها وكذلك من الأنصبة التي لا وارث لها من التركات كواردات إلى صندوق الدين العام). كما نصت الفقرة /6/ من المادة /180/ من القانون (31) لعام 2006 على ما يلي: (في حال عدم وجود ورثة من كافة الفئات فان إرثه يؤول بكامله إلى وقف الطائفة التي ينتمي إليها). وحيث أن القانون (31) لعام 2006 يتعارض مع القانون (89) لعام 1955 مما يؤدي إلى حرمان الخزينة العامة موردا هاما من مواردها. لذا تطلب الإدارة المستفتية بيان الرأي القانوني في ضوء هذين القانونين؟الرأي من حيث إن مثار البحث في هذه القضية يتمحور حول طلب وزارة المالية بيان الرأي القانوني في التعارض الحاصل بين القانون (31) لعام 2006 والقانون (89) لعام 1955؟ ومن حيث إنه تجدر الإشارة بداية إلى أن القانون (89) لعام 1955 تضمن إحداث صندوق الدين العام والقانون (31) لعام 2006 تضمن قانون الأحوال الشخصية للطوائف الكاثوليكية.ومن حيث إن المادة / 36 من القانون (89) لعام 1955 نصت على أن: (تخصص الموارد المبينة أدناه الصندوق الدين العام بصفة واردات خاصة له: 1 – . 2 – الهبات والوصايا الممنوحة للدولة بدون تخصيص وجهة استعمالها وما يعود للدولة من التركات التي لا وارث لها ومن الأنصبة التي لا وارث لها من التركات).ومن حيث إن الفقرة /6/ من المادة /180/ من القانون /31/ لعام 2006 نصت على: (في حال عدم وجود ورثة للمتوفي من كافة الفئات فإن إرثه يؤول بكامله إلى وقف الطائفة التي ينتمي إليها). ومن حيث إنه وباستقراء نص المادتين السابقتين يتبين أن المادة /36/ من القانون (89) لعام 1955 جاءت لتحدد الواردات الخاصة لصندوق الدين العام ومن بينها ما يعود للدولة من التركات التي لا وارث لها ومن الأنصبة التي لا وارث لها من التركات وهذه المادة جاءت عامة شاملة لكافة التركات التي لا وارث لها على حين أن المادة /180/ من القانون (31) لعام 2006 جاءت لتخض أفراد طائفة معينة وهي الطائفة الكاثوليكية فإذا كان ليس ثمة للمتوفي من هذه الطائفة أي ورثة فإن إرثه يؤول بكامله إلى وقف الطائفة التي ينتمي إليها. ومن حيث إن نص المادة /36/ من القانون (89) لعام 1955 المتضمن إحداث صندوق الدين العام إنما هو نص عام بشموله لجميع التركات التي لا وارث لها بغض النظر عن الطائفة التي ينتمي إليها المورث. أما نص المادة /180/ من قانون الأحوال الشخصية للطوائف الكاثوليكية هو نص خاص فيما يتعلق بمصير التركية التي لا وارث لها والتي يكون المورث فيها من أبناء الطائفة الكاثوليكية وبالتالي فان النص الخاص أولى بالتطبيق فيما دل عليه من النص العام. ومن حيث إنه وبصدور قانون الأحوال الشخصية للطوائف الكاثوليكية رقم (31) لعام 2009 بعد صدور القانون (89) لعام 1955 فانه يعد قد نسخ حكم أيلولة التركة التي لا وارث لها إلى صندوق الدين العام فيما يخص أبناء الطائفة الكاثوليكية وذلك بجعلها تؤول إلى وقف هذه الطائفة وبالتالي فإن ما ورد فيه من أحكام هي واجبة الإتباع ما لم ترد نصوص أخرى يستفاد منها العدول عن هذه الأحكام.فلهذه الأسباب أقرت اللجنة المختصة الرأي التالي:أولا: يعد الحكم الوارد في المادة /180/ الفقرة /6/ من القانون (31) لعام 2006 المتضمن أيلولة إرث المتوفي من الطائفة الكاثوليكية في حال عدم وجود ورثة له إلى وقف الطائفة التي ينتمي إليها واجب الإتباع باعتباره نسخ الحكم الوارد في المادة / 36/ من القانون (89) لعام 1955. ثانيا : إبلاغ هذا الرأي إلى وزارة المالية أصولا .