• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ان القاضي الفرد يطبق في جميع المخالفات وفي انظمة السير الأصول الموجزة ومؤدى ذلك انه لا يجوز اتباع هذه الأصول في جرائم الجنح الأخرى

تطبيق الأصول الموجزة يظل استثناءً محصوراً بالمخالفات وبالحالات التي يجيزها النص صراحة، ولا يمتد إلى جرائم الجنح. وتكييف الجرم ينعقد بحسب الحد الأعلى للعقوبة الأشد المقررة قانوناً، فإذا جاوزت العقوبة حدود المخالفة بقي الوصف جنحياً ولو اختار القاضي إحدى العقوبتين.

نص الاجتهاد

ان القاضي الفرد يطبق في جميع المخالفات وفي انظمة السير الأصول الموجزة ومؤدى ذلك انه لا يجوز اتباع هذه الأصول في جرائم الجنح الأخرى المناقشة: لما كانت وقائع هذه الدعوى تشير الى أن المحكوم عليه كان مجندا وسرح زمن الخدمة ولم يراجع شعبة التجنيد ضمن المدة القانونية واحيل إلى الاراضى الفرد العسكري فاتبع في محاكمته الأصول الموجزة وقضى بتغريمه 50 ليرة سورية ثم انزلها الى عشرة ليرات لوجود اسبب مخففة . وكانت المادة 59 من قانون خدمة العلم المؤرخ في 5/10/1953 رقم 115 قد نصت على أن من يسرح من الخدمة ولا يراجع دون عذر مشروع شعبة التجنيد التي ينتمي اليها خلال شهرين من تاريخ تسريحه لتسجيله في سجلات الشعبة يعاقب بالغرامة من 25 – 100 ليرة أو بالحبس مدة لا تزيد على عشرة ايام او بكلتي العقوبتين. وكانت المادة 17 من قانون العقوبات قد ذكرت أن الجريمة تكون من نوع الجناية او الجنحة او المخالفة حسبما يعاقب عليها بعقوبة جنائية أو جنحية أو تكديرية ويعتبر في الوصف القانوني الحد الأعلى للعقوبة الاشد المنصوص عليها قانونا. وقد عرفت المواد 51 و53 العقوبات الجنحية بانها التي تتراوح مدة الحبس فيها بين عشرة ايام وثلاث سنوات الا اذا انطوى القانون على نص خاص والتي تتراوح فيها الغرامة بين عشر ليرات و الف ليرة الا اذا نص القانون على غير ذلك. وعرفت المواد 60 و61 العقوبة التكديرية بانها التي تتراوح فيها مدة الحبس بين يوم وعشرة ايام والغرامة بين خمسين قرشا وعشر ليرات. ولما كان الامساغ للاجتهاد في مورد النص ، فأن ما جاء في هذه المواد صريح بان كل عقوبة تزيد على عشر ليرات او عشرة ايام تعتبر من نوع الجنحة ، وفي حالة اجتماع العقوبتين ينظر الى الحد الأعلى للعقوبة الأشد ولا جدال في ان الجنحة اشد من المخالفة وان كل غرامة تزيد على عشر ليرات تجعل الجرم من نوع الجنحة حتما ، فاذا اضيفت اليها عقوبة الحبس باقل من عشرة ايام لايمكن ان تنزل بها الى درجة المخالفة واختيار القاضي لإحدى العقوبتين لايغير شيئا من الوصف القانوني لتلك الجرمة. وكان ما جاء في القرار المطعون فيه من أن الحبس اشد من الغرامة لا يستند إلى نص قانوني وان كان الحبس اشد ألما في نفس المحكوم عليه من الغرامة النقدية وكان القرار المذكور قد فرض العقوبة بمقدار خمسين ليرة ثم انزلها الى عشر ليرات فلا شك في أن الجرم يعتبر من نوع الجنحة على كل حال. وكانت المادة السادسة من قانون العقوبات العسكري قد نصت على ان القاضي الفرد يطبق في جميع المخالفات وفي انظمة السير الأصول الموجزة ومؤدى ذلك انه لا يجوز اتباع هذه الأصول في جرائم الجنح الأخرى ، وقد جانب الصواب في اتباعه تلك الأصول في هذه الدعوى مع ان الجريمة من نوع الجنحة واصبح قراره جديرا بالنقض