إذا غيّر المستأجر استعمال المأجور على نحوٍ يسبب ضرراً معنوياً بالمأجور أو بالجوار أو البيئة، جاز الحكم بالإخلاء ولو لم تكن الإحداثات وحدها موهنة للمأجور، لأن درء المفاسد مقدّم على جلب المنافع.
ليست الإحداثات الموهنة للمأجور وحدها سبب يوجب الإخلاء وإنما يجب الإخلاء في حال إلحاق الضرر المعنوي بالمأجور كالإضرار بالجوار والبيئة فدرء المفاسد أولى من جلب المنافع المناقشة: أسباب الطعن :- لم يبن الحكم على أساس قانوني سليم حسب نص المادة 250/4 أصول وتعارض متن الحكم مع منطوقه وخالف القانون . – بني الحكم على مخالفة القانون وخطأ في التفسير . – أغفل الحكم الفصل في أكثر من مطلب .النظر في الطعن :إن الهيئة الحاكمة وبعد الاطلاع على استدعاء الطعن المقدم بتاريخ 23/1/2011 ميلادي وعلى الحكم المطعون فيه وعلى كافة أوراق الدعوى حيث إنّ العقد الجاري بين طرفي الدعوى ينصرف إلى استعمال المأجور ببيع الألبسة المستعملة وقيام المدعى عليه المطعون ضده ببيع الحيوانات والطيور والأرانب والحمام والبط والدجاج والسلاحف والأفاعي . وحيث إنّ المدعى عليه قلب استخدام لمأجور وجعله حديقة حيوانات ينافي مقتضيات عقد الإيجار ويشكّل إساءة معنوية للمأجور إضافة إلى الأضرار التي يلحقها بالمأجور والجوار والمدعى عليه رغم كافة التنبيهات عليه من الدوائر الرسمية في المحافظة إلا أنّه ماضٍ في إضراره بالمأجور والجوار ولما كانت القاعدة الفقهية الجليلة تنصّ على أنّ درء المفاسد أولى من جلب المنافع المادة 3 من مجلّة الأحكام العدلية وحيث إنّ المحكمة عالجت الدعوى من جهة قيام المستأجر بإحداثات فإن كانت توهن المأجور كان سبباً للإخلاء والمحكمة لم تعالج الدعوى لجهة الأضرار التي أصابت المأجور وأضرّت به ضرراً معنوياً وأضرّت بالجوار والبيئة والضرر قائم وليس احتمالياً .وحيث إنّ كل أسباب الطعن تردّ على الحكم المطعون فيه يجعله جديراً بالنقض .لذلك تقرر بالاتفاق وبعد المداولة :- نقض الحكم المطعون فيه وإعادة بدل التأمين لمسلفه .