إذا توافرت شروط الإخلاء لعلة الهدم وإعادة البناء وفق قانون الإيجار، جاز للمالك مقاضاة جميع المستأجرين الشاغلين للعقار الواحد بدعوى واحدة ولو تعددت عقودهم، ولا يمنع من ذلك اختلاف العلاقة الإيجارية أو تمسك المستأجرين بسلامة البناء أو بوجوب إعلان دائني المستأجر ما لم يرد نص خاص.
يجوز إقامة دعوى واحدة على كافة المستأجرين الذين يشغلون العقار الواحد لعلة الهدم وإعادة البناء ولو كانت عقودهم مختلفة إن حق المالك بالتصرف بعقاره واستعماله واستغلاله على الوجه الأمثل الذي حقق له أقصى درجات الانتفاع به هو حق صناعة الدستور وحفظته القوانين كافة ولا يجوز حرمانه من هذا الحق مادام في حدود القانون إن سلامة البناء الانشائية لا تعني حرمان المالك من هدمه وإشادة بناء حديث يحقق له منفعة بدلا عنه إن ابلاغ دائني المستأجر بدعوى الاخلاء ليس شرطا ملزما للمؤجر الذي لا يعلم من هو كما لم ينص عليه قانون الايجار وهو قانون خاص المناقشة: أسباب الطعن المقدم من فؤاد. :1 – المحكمة لم ترد على دفوعنا لتأمين حق الطاعن بإيجاد محل تجاري بنفس المواصفات وتحديد مدة زمنية لتسليم الموكل المحل الجديد وفي حال عدم الالتزام بالتسليم الحكم على المدعي بالتعويض .2 – القرار لم يتطرق لهذه الحقوق مخالفاً القانون والاجتهاد .أسباب الطعن المرفوع من يوسف. :1 – المحل غير مشغول من الطاعن بل هو مستأجر من قبل شقيقه رضوان ومشغول من قبله وهناك عقد إيجار مصدق أصولاً وهو مبرم بين المالك السابق محمد عوض. ورضوان. والقرار لم يلحظ ذلك .2 – عدم صحة الخصومة بالدعوى وعيسى. هو ولي مجبر ونصب نفسه وصياً وهو ليس كذلك .3 – بطلان إجراءات بعض جلسات المحاكمة على النحو المبين باستدعاء الطعن .أسباب الطعن المرفوع من محمد. :1 – عدم صحة الخصومة بالدعوى والمدعي لم يختصم كافة المستأجرين والمستأجر هو رضوان. بموجب العقد رقم 478 تاريخ 9/10/1990 بينما المدعى عليه هو يوسف.2 – في عدم صحّة التمثيل – القرار الصادر عن القاضي الشرعي بدرعا بخصوص منح الإذن للمدعي أحمد عيسى بالحصول على الرخصة بالعقارين 2076 و2077 موضوع الدعوى – فإنّ الإذن غير صادر باسم الشعب العربي في سورية – أي معدوم وإضافة إلى أنّ الادعاء مقدّم من الجد بصفته وصياً عن أحد أحفاده بينما هو ولي مجبر وهذا مخالف للقانون .3 – عدم صحّة طلب تجديد الدعوى حيث الطلب مقدّم من أحمد. وكيله المحامي عيسى. في حين أنّ الأستاذ عيّن وكيلاً عن زكريا. أي أنّ طلب التجديد مقدّم من غير المالكين .طلب التجديد مخالف لأحكام المادة 94 أصول مدنية ولم يتضمّن المعلومات والبيانات المطلوبة .4 – الاستناد إلى الرخصة – رغم بطلانها لأنّ البناء المنوي إنشاؤه يشمل على غرف أقلّ مما عليه البناء الحالي – كما أنّ الاستناد إلى الرخصة رغم وجود دعوى ببطلانها أمام القضاء الإداري .5 – القرار لم يراعِ أحكام المادة 74 من قانون التجارة رقم 33/2007 لعدم إعلان دائني المستأجر (التاجر ) بالدعوى .6 – عدم كفاية مهلة الإخلاء .7 – بطلان إجراءات المحاكمة على النحو المبين باستدعاء الطعن .8 – الكيدية بالدعوى وقد أثبتنا ذلك بكتب السلامة الإنشائية وبأقوال الشهود .أسباب طعن عبد القادر وحسين :1 – القرار لم يرد على دفوعنا .2 – القرار لم يرد على طلبنا بسماع الشهود إكمالاً لنصاب الشهادة .3 – الخطأ بصحّة الخصومة حيث أنّ هناك مستأجر اسمه رضوان. والادعاء مقدّم من يوسف.4 – عدم صحّة التمثيل وانعدام وثيقة الإذن الشرعي .5 – انتفاء الشروط القانونية لصحّة طلب التجديد .6 – في خطأ المحكمة بالاستناد إلى الرخصة .7 – مخالفة القرار لأحكام المادة 74 من قانون التجارة .8 – عدم كفاية المهلة الممنوحة للمحكوم عليهم بالإخلاء .النظر بالدعوى قانوناً :يتبيّن من تدقيق كافة أوراق الدعوى وكافة لوائح الطعن وكافة القرارات الصادرة بها . أنّ الجهة المدعية ممثلة بوكيلها القانوني المحامي عيسى. وقد تقدّمت إلى محكمة الصلح المدني بدرعا بدعواه هذه والمؤرّخة في 23/11/2005 بمواجهة المدعى عليهم.1 – يوسف.2 – عبد القادر.3 – يوسف.4 – محمد.5 – فؤاد.6 – عبد الرحمن وعبد الناصر ولدي قاسم.تقول فيها أنّها تملك العقارين 2076 و2077 من منطقة درعا العقارية والمشاد عليهما عدد من المحلات التجارية وكل من المدعى عليهم مستأجر لإحدى هذه المحلات وهي ترغب بهدم هذه المحلات وإعادة بنائها وأنّه حصلت على رخصة بذلك من مجلس مدينة درعا لذلك فهو تطلب إلزام المدعى عليهم بإخلاء المدعى عليهم من هذه المحلات. وفقاً لأحكام المادة 8/و من القانون 6/2001 وبتاريخ 31/5/2007 – صدر قرار محكمة الصلح المدني بدرعا رقم 66/248 باعتبار هذه الدعوى مستأخرة لوجود نزاع إداري على الرخصة منظور أمام القضاء الإداري – فطعن بهذا القرار من قبل الجهة المدعية حيث صدر قرار محكمة النقض رقم أساس 2118 قرار 2139 تاريخ 5/10/2009 المتضمّن رفض الطعن وصدر قرار المحكمة الإدارية العليا رقم 103/10/ع تاريخ 11/2/2008 والذي تضمن إلغاء قرار وقف التنفيذ وجددت الدعوى .ومن حيث النتيجة صدر قرار محكمة الصلح المدني بدرعا رقم أساس 80 قرار 480 تاريخ 22/7/2010 المتضمن ما خلاصته : إلزام المدعى عليهم بإخلاء المحلات المستأجرة من قبلهم وتسليمها للجهة المدعية خالية من الشواغل وإعطاءهم مهلة ثلاثة أشهر للإخلاء تبدأ اعتباراً من تاريخ اكتساب الحكم الدرجة القطعية فطعن كل من المدعى عليهم بهذا القرار بطعن مستقل وللأسباب المبينة في استدعاء طعنه .حيث طعن المدعى عليه يوسف. بهذا القرار بموجب طعنه المؤرخ في 6/9/2010 وكيله المحامي حسان. وطعن المدعى عليه فؤاد. بهذا القرار بموجب الطعن المؤرّخ في 6/9/2010 وكيله المحامي جميل. وطعن وكيل المدعى عليه عبد القادر. وحسين. وكيلهم المحامي محمد. بهذا القرار بموجب الطعن المؤرخ في 20/9/2010 وطعن وكيل المدعى عليهم عبد الرحمن وعبد الناصر ولدي قاسم. المحامية زهور. بهذا القرار بموجب استدعاء الطعن المؤرخ في 12/10/2010وصدر قرار محكمة النقض رقم أساس 4356 قرار 4374 تاريخ 19/12/2010 برد طعن كل من عبد الرحمن وعبد الناصر ولدي قاسم. وأعيد ملف الدعوى إلى مرجعه محكمة الصلح المدني بدرعا قبل البتّ ببقية الطعون – أعيد ملف الدعوى إلى محكمة النقض مرّة ثانية للبتّ ببقية الطعون . وتصحيح بعض الأخطاء المادية والكتابية الواردة بالقرار .وحيث إنّ الدعوى مؤسسة على طلب الإخلاء لعلّة الهدم وإعادة البناء وتستند إلى أحكام المادة 8 فقرة /و/ من قانون الإيجار رقم 6/2001 .وحيث إن الخصومة والتمثيل بالدعوى صحيحان وقد ناقشت محكمة الموضوع ذلك وردت على كافة الدفوع الواردة حول ذلك .وحيث إنّ العلاقة الإيجارية ثابتة بين الجهة المدعية وكل من المدعى عليهم وذلك بموجب عقد إيجار مبرم مع كل منهم وبصورة مستقلة . وأنّ جميع هذه العقود خاضعة لأحكام التمديد الحكمي وتعود إلى ما قبل صدور القانون 6/2001 كما أنّ المدة العقدية الأولى قد انتهت .وحيث إنّ الاجتهاد القاضي مستقرّ على لا شيء يمنع من إقامة المالك دعوى الإخلاء لعلّة الهدم وإعادة البناء على عدّة مستأجرين بدعوى واحدة . وذلك لوحدة السبب والموضوع وخشية عدم صدور قرارات متناقضة وجاء في اجتهاد محكمة النقض مخاصمة 278 تاريخ 19/3/1996 « تجوز إقامة دعوى واحدة على كافة المستأجرين الذين يشغلون العقار الواحدة لعلّة الهدم وإعادة البناء ولو كانت عقودهم مختلفة » .وحيث إنّ الجهة المدّعية هي الجهة المالكة لكامل العقارين موضوع الدعوى . وحصلت على رخصة بالهدم ورخصة بالبناء تشمل كامل العقارات المستأجرة وهذه الرخصة باسم المالكين . – وصادرة عن مرجعها المختصّ وسارية المفعول ولم يتمّ إلغاؤها . – وإنّ المحكمة قد أجرت عدّة خبرات فنّية بالدعوى لتطبيق الرخص على الواقع وتمّت مناقشة هذه الخبرات من قبل محكمة الموضوع وقد أخذت محكمة الموضوع بهذه الخبرة الأخيرة .وعللت لأسباب اعتمادها تعليلاً قانونياً وسليماً وردّت على كافة الدفوع حوله . – وحيث إنّه حقّ المالك بالتصرّف بعقاره واستعماله واستغلاله على الوجه الأمثل الذي حقق له أقصى درجات الانتفاع به هو حقّ صناعة الدستور وحفظته القوانين كافّة ولا يجوز حرمانه من هذا الحق ما دام في حدود القانون . – وحيث إنّ القانون 6/2001 قد أعطى المالك الحقّ بإخلاء المستأجر من عقاره إذا أراد هدم المأجور وإعادة بنائه وحدد لذلك شروط وقد توافرت جميعها في دعوى الجهة المدعية هذه على النحو الذي نصّ عليه القانون وكرّسه الاجتهاد القضائي. – وحيث إنّ محكمة النقض بقرارها رقم 4356/4374 تاريخ 19/12/2010 قد ردّت الطعن المقدّم من عبد الرحمن وعبد الناصر ولدي قاسم فلا موجب للبحث فيه . – وحيث إنّ أسباب الطعون المقدّمة من محمد وعبد القادر ورفاقه هي متماثلة ومتطابقة وتتعلق بصحّة الخصومة وصحّة تجديد الدعوى وبطلان الرخصة . – وحيث إنّ الخصومة كما أوضحنا صحيحة ومقامة من المالك على مستأجري هذا المأجور وفقاً لعقود الإيجار المبرمة والدفع بأنّ هناك مستأجرين آخرين هو دفع غير منتج وغير مقبول من المدعى عليهم لأنّه يتعلّق بهم وصاحب المصلحة فيه هو المستأجر الغير مقامة عليه الدعوى في حال ثبوت ذلك. والتمثيل في الدعوى صحيح ويستند إلى وكالات سليمة وقرار وصاية سليم صادرة عن القاضي الشرعي وهو قرار ولائي سليم ولا شيء يمنع الولي المجبر من أن يكون وصياً شرعياً ووجود بعض العيوب في ضبط بعض جلسات المحاكمة والتي لم يتمّ فيها إجراءات جوهرية لا تنحدر بالقرار إلى البطلان والانعدام كما أنّ الجهة المدعى عليها لم تثبت الكيدية وسلامة البناء الإنشائية لا تعني حرمان المالك من هدمه وإشادة بناء حديث يحقق له منفعة بدلاً عنه . – وتقييم الأدلة ووزنها هو من إطلاقات محكمة الموضوع التي حددت الأدلة التي اعتمدتها وأخذت بها وناقشتها كما ناقشت بقية الأدلة والدفوع وردت عليها مما يستوجب ردّ هذين الطعنين . – وحيث إنّ حقّ العودة أو التعويض هي موضوع مستقلة ولها شروطها وهي غير مرتبطة بدعوى الإخلاء لعلّة الهدم – والقانون حدد مدّة للمالك ليقوم بالبناء وإعادة المستأجر أو التعويض عليه ونصّ على مؤيدات قانونية وتطرح بدعوى العودة للمأجور .مما يستوجب ردّ أسباب الطعن المتعلّقة بذلك . – وحيث المهلة التي حددتها المحكمة لتسليم المأجور هي خمس المدة التي حددها القانون وهي تتراوح بين ثلاثة أشهر وستة أشهر وللمحكمة الحقّ في تحديد المهلة ضمن هذه المدة وليس في ذلك مخالفة للقانون . – وحيث إنّ إبلاغ دائني المستأجر بدعوى الإخلاء ليس شرطاً ملزماً للمؤجر الذي لا يعلم من هم – ولم ينصّ عليه قانون الإيجار – وهو قانون خاص – مما يتعيّن الالتفات عن هذا السبب وردّ كافة أسباب طعون يوسف. وفؤاد.وتأسيساً على ذلك فإنّ كافة أسباب الطعون لاتنال من سلامة القرار .لذلك تقرر بالاتفاق :- رفض كافة الطعون موضوعاً وإعادة ملف الدعوى لمرجعه أصولاً .