قبول الاعتراض شكلاً يزيل الحكم الغيابي ويُسقط آثاره، فتلتزم المحكمة التي تنظر النزاع بعد ذلك بإصدار حكم جديد في الموضوع، ولا يصح لها تصديق الحكم الغيابي أو الإبقاء عليه.
إن الأحكام التي تقبل الاعتراض شكلا تعتبر الحكم الغيابي كأن لم يكن وبالتالي على المحكمة أن تصدر حكما جديدا لا أن تصدق الحكم الغيابي لأن هذا الحكم يعتبر مخالفا للقانون وعلى محكمة الدرجة الثانية في هذه الحالة أن تحكم من جديد لتصحيح هذا الخطأ لا أن تصدقه وتصدي محكمة النقض لذلك تلقائيا له ما يبرره قانون باعتبار أن ذلك من النظام العام المناقشة: حيث أن قرار محكمة الدرجة الأولى رقم 894/ تاريخ 15/9/2009 م الصادر بالدعوى رقم أساس /1107/ لعام 2009 م قضى بقبول الاعتراض شكلاً ورده موضوعاً والحكم بإبقاء القرار رقم /645/ تاريخ 28/6/2009 م الصادر بالدعوى رقم أساس /831/ وعن ذات المحكمة على حاله وبعد الاستئناف أصدرت المحكمة المطعون بقرارها حكماً يتضمن قبول الاستئنافين شكلاً وردهما موضوعاً وتصديق القرار البدائي رقم /645/ أساس /831/ تاريخ 28/6/2009 وحيث أنه بعد أن قبلت محكمة الدرجة الأولى الاعتراض شكلاً كان عليها أن تحكم من جديد ذلك أن الأحكام التي تقبل الاعتراض شكلاً تعتبر الحكم الغيابي كأن لم يكن يعني أن على المحكمة أن تصدر حكماً جديداً لا أن تصدق الحكم الغيابي كما فعلت محكمة الدرجة الأولى بداية الجزاء بالسويداء) حيث أن تلك المحكمة بعد ان قبلت الاعتراض شكلاً حكمت بإبقاء القرار الغيابي رقم /645/ على حاله وإن ذلك مخالفاً للقانون لأن الحكم الغيابي يعتبر معدوماً بقبول الاعتراض وساقطاً وإن في تصديقه مخالفة في تطبيق القانون وحسن التقدير وكان يتعين على محكمة الدرجة الثانية أن تحكم من جديد لتصحيح الخطأ الذي وقعت فيه محكمة الدرجة الأولى لا أن تعمل على تصديقه وحيث أن ذلك يعتبر مخالفاً للأصول والقانون مما يجعل تصدي هذه المحكمة لذلك تلقائياً له ما يبرره قانوناً باعتبار أن ذلك من متعلقات النظام العام . وحيث أن الحكم المطعون فيه الذي سار على خلاف هذا النهج الأصولي والقانوني فقد أضحى عرضة للنقض لذلك فقد تقرر بالاتفاق : نقض القرار المطعون فيه موضوعاً