في دعاوى حوادث السير، تستقل محكمة الموضوع بتوجيه المسؤولية وتوزيعها استناداً إلى ظروف الواقعة وملابساتها وأدلة الدعوى، ويُقبل تقديرها للتعويض متى كان سائغاً ومعللاً وواقعاً ضمن حدود السلطة التقديرية.
محكمة الموضوع في حوادث السير تستقل بحق توجيه المسؤولية على ضوء ظروف الحادث وملابساته وكيفية وقوعه وعلى ضوء وثائق الدعوى وأدلتها المناقشة: النظر في الطعنين : 1 – بالنسبة لطعن الطاعن المدعي رياض حسين مصطفى حيث أن القرار المطعون فيه قضى من حيث النتيجة برد استئناف الطاعن المكور شكلاً لتقديمه بعد مضي المدة القانونية التي حددها المشرع مما يجعل التدقيق في هذه المحكمة منحصراً في هذه الناحية ودون أن يتعداه إلى ما سبقه من قرارات وحيث أن القرار قد صدر صحيحاً في القانون وجاء موافقاً للأصول مما لا ترد عليه الأسباب المثارة في لائحة طعن المذكور ويتعين رد الطعن موضوعاً. 2 – بالنسبة لطعن المؤسسة العامة السورية للتأمين : أوضحت محكمة الموضوع واقعة الدعوى وناقشت أدلتها بصورة مستساغة وقانونية وأسقطت دعوى الحق العام عن المدعى عليه محمد خالد لشمول الجرم المسند إليه بالعفو العام وبينت ظروف الحادث وملابساته والأسباب المؤدية إلى وقوعه ووزعت المسؤولية بين أطراف الحادث على ضوء الأخطاء المرتكبة ولا تثريب عليها فيما نهجت إليه بهذا الشأن على اعتبار أن تحديد المسؤولية في حوادث السير لا تتطلب معرفة فنية خاصة ومحكمة الموضوع تستقل بحق توجيه المسؤولية على ضوء ظروف الحادث وملابساته وكيفية وقوعه وعلى ضوء وثائق الدعوى وأدلتها وأجرت المحكمة الخبرة الطبية الثلاثية على المصاب المدعي رياض مصطفى وقدرت التعويض بما يكفي لجبر الضرر للمدعي ضمن حدود صلاحياتها التقديرية وبما يتفق مع قناعتها الوجدانية وبعد أن بينت الأسس والعناصر التي اعتمدتها في تقدير التعويض فجاء التعويض المقضي به في الحدود المألوفة ولا مبالغة فيه مما يجعل القرار المطعون فيه قد جاء في محله القانوني السليم ولا ترد عليه الأسباب المثارة في لائحة طعن المؤسسة العامة السورية للتأمين ويتعين رد طعنها موضوعاً. لذلك فقد تقرر بالاتفاق : رد الطعنين موضوعاً .