تصحيح الخطأ بما يطابق الواقع لا يُعد تزويراً؛ إذ لا قيام للتزوير ما لم يقع تحريفٌ للحقيقة في محررٍ يحتج به، مع توافر الضرر أو احتمال وقوعه.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثالث: أصول خاصة ببعض القضايا/الباب الأول: دعاوى التزوير/مادة 395/ 1945 – لا يتم التزوير إلا بتوفر عناصره ومنها تحريف الحقيقة أما إذا اقتصر الأمر على تصحيح الخطأ فليس هناك تزوير. إن المادة 443 من قانون العقوبات قد عرفت التزوير بأنه تحريف مفتعل للحقيقة في الوقائع والبيانات التي يراد اثباتها بصك أو مخطوط يحتج بهما، يمكن أن ينجم عنه ضرر مادي أو اجتماعي أو معنوي. ومؤدى ذلك أنه لابد في كل تزوير من اجتماع عناصره المكونة له وهي تغيير الحقيقة ووقوع الضرر أو احتمال وقوعه. وكان ظاهراً من التحقيق أن الطاعن غادر مدينة تدمر وغاب عنها أكثر من المدة المبينة في اذن السفر وصحح لنفسه هذه الأغلاط بما يتوافق مع الحقيقة والواقع، وأيده في ذلك رئيس الديوان وصادق على ساعة وصوله مدير الناحية بما يتلاءم مع هذا التصحيح، فإذا كان جوهر التزوير والعنصر الأول فيه وهو التحريف لم يقصد به تغيير الحقيقة وطمسها، بل تصحيحها وابراز وجودها. فلا يبقى هناك حقيقة مغيرة ولا يبقى في الأمر تزوير.