إذا كان القانون الجديد المنظّم لطريق الطعن قد صار نافذاً قبل انقضاء ميعاد الطعن ولم يكتسب الحكم الدرجة القطعية، انطبق على الطعن. غير أن حق المدعي الشخصي في الطعن بقرار منع المحاكمة طعناً أصلياً محصور بحالات عدم الاختصاص أو رد الدعوى أو ذهول القاضي عن الفصل في أحد أسباب الادعاء، وما عداها لا يقبل منه...
إن قوانين الأصول تسري على الإجراءات التي لم تتم قبل تاريخ العمل بها، باستثناء القوانين المنظمة لطرق الطعن فإنها لا تطبق على الأحكام الصادرة قبل هذا التاريخ، متى كانت منشئة أو ملغية لطريق من تلك الطرق. وعليه فإذا كانت المواعيد غير منتهية وفقاً للقانون الأخير ولم يكتسب الحكم الدرجة القطعية، فإن ذلك يفتح باب الطعن فيه. إن الطعن يقبل من المدعي الشخصي في قرارات منع المحاكمة طعناً أصلياً إذا قضت بعدم الاختصاص أو برد الدعوى أو إذا ذهل القاضي عن الفصل في أحد أسباب الادعاء، ولا يقبل الطعن في غير هذه الأحوال. المناقشة: لما كان القرار المطعون فيه صادراً بتاريخ 15 / 11 / 1961 ومبلغاً إلى الطاعن بتاريخ 22 / 11 / 1961 وطعن فيه بتاريخ 25 / 11 / 1961 وقد أصبح المرسوم المتعلق بتعديل الأصول الجزائية فيما يختص بإجراءات الطاعن أمام محكمة النقض المؤرخ في 15 / 11 / 1961 رقم 69 نافذاً اعتباراً من تاريخ 23 / 11 / 1961 فيكون الطعن مشمولاً بأحكامه وفقاً للمادة الأولى من الأصول المدنية التي نصت على أن قوانين الأصول تسري على الإجراءات التي لم تتم قبل تاريخ العمل بها واستثنت القوانين المنظمة لطرق الطعن بالنسبة لما صدر من الأحكام قبل هذا التاريخ متى كانت ملغية أو منشئة لطريق من تلك الطرق.وكانت الغاية التي أرادها واضع القانون ترمي إلى المحافظة على الحقوق المكتسبة التي ينالها الطرفان واشاعة الثقة والاطمئنان في أحكام المحاكم حتى لا تتعرض القضية إلى نزاع جديد أما الأمور المستثناة فقد رأى واضع القانون أن يفسح للطرفين المجال واسعاً للاستفادة من مزايا القانون الجديد فإذا كانت المواعيد غير منتهية وفقاً للقانون الأخير ولم يكتسب الحكم الدرجة القطعية فإن ذلك مما يفتح باب الطعن في هذه الأحكام.وكان قانون الإجراءات أمام محكمة النقض المؤرخ في 21 / 2 / 1959 رقم 57 لا يسمح للمدعي الشخصي أن يطعن في قرارات منع المحاكمة كما سار القضاء على هذا الاجتهاد المستمر ولكن القانون الجديد أجاز له ممارسة هذا الحق.ولما كانت مدة الطعن لم تنته قبل نفاذ القانون الأخير فإن أحكامه هي التي تنطبق على هذا الطعن.وكان النص الجديد للمادة 341 من الأصول الجزائية قد صرح بأن الطعن يقبل من جانب المدعي الشخصي في قرارات منع المحاكمة طعناً أصلياً إذا قضت بعدم الاختصاص أو برد الدعوى أو إذا ذهل القاضي عن الفصل في أحد أسباب الادعاء مما يدل على أنه لا يقبل منه الطعن في غير هذه الأحوال وقد جاء في القرار المستأنف أنه استند في منع المحاكمة إلى فقدان الدليل وصدقه قاضي الاحالة بقراره المطعون فيه لموافقته من حيث النتيجة للأصول والقانون.وكان المدعي الشخصي قد انفرد بالطعن ولم تشترك معه النيابة العامة وهو يرمي إلى مناقشة الأدلة وتقدير كفايتها وهذا لا يدخل في شمول الأسباب التي تجيز له حق الطعن مما يؤدي إلى اعتبار طلبه مقدماً من طاعن لا يملك هذا الحق. ويتعين معه عدم جوازه. لهذه الأسباب حكمت المحكمة باجماع الآراء بعدم جواز الطعن.