يجب أن يتضمن الحكم أسباباً وافية تعالج الوقائع والأدلة والدفوع الجوهرية معالجةً صريحة ومُعللة، وإلا عُدّ قاصر التسبيب ومعتلاً في بنيانه. ولا يجوز نقض تقرير الخبرة إلا بخبرة مماثلة أو بتعليل قانوني وفني كافٍ، كما تنحصر ولاية محكمة الاستئناف في الحق الشخصي إذا كانت البراءة الجزائية قد انبرت لعدم الطعن...
من الضروري تسبيب الأحكام وإيراد كافة الدفوع والأقوال ومناقشتها والرد عليها بشكل سائغ وسليم كي تتمكن محكمة النقض من بسط رقابتها على حسن تطبيق القانون لا يمكن دحض خبرة إلا بخبرة مماثلة إن قرار البراءة الصادر عن محكمة الدرجة الأولى يصبح مبرما من الناحية الجزائية بمشاهدته من قبل النيابة العامة وعدم مبادرتها الطعن به, وينحصر بحث محكمة الاستئناف في الحق الشخصي المناقشة: إن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة استئناف الجنح في طرطوس برقم 2117/7706 وتاريخ 2010/11/3.المتضمن :وفق منطوقة قيد الطعن بتاريخ 2010/12/19. وعلى كافة أوراق الدعوى .وعلى مطالبة النيابة العامة المؤرخة في2011/2/3 برقم 2752 المتضمنة طلب رده موضوعاً .وبالداولة اتخذ القرار الآتي :-حيث إن تقدير الأدلة والموازنة بينها وإن كان من إطلاقات محكمة الموضوع إلا أن ذلك منوط بحسن الاستدلال والاستنتاج وسلامة التقدير فإن كانا قائمين على أسس ضعيفة وركائز واهية فإن حكمها يخضع لرقابة محكمة النقض . – وحيث إن الحكم يجب أن يشتمل على الأسباب والعلل الموجبة له وذلك بالإحاطة بواقعة الدعوى وملابساتها وأدلتها بإيراد خلاصة عن واقعة الدعوى وذكر كافة مؤيداتها مع ملخص عن كل دليل وإيراد كافة الدفوع والأدلة والطلبات المثارة من قبل الخصوم والرد عليها رداً سليماً وقانونياً مستمداً من وقائع الدعوى وأدلتها . – وحيث إن الاجتهاد القضائي استقر على ضرورة تسبيب الأحكام وضرورة إيراد كافة الدفوع والأقوال ومناقشتها والرد عليها بشكل سائغ وسليم وبشكل يمكن محكمة النقض من بسط رقابتها على حسن تطبيقالقانون . – وحيث إن الخبرة الجارية في إضبارة الدعوى هي خبرة جرت بمعرفة أهل الخبرة بالاختصاص وبالتالي فإن دحض ماجاء بتلك الخبرة لا يكون إلا بخبرة مماثلة والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تدلل على سلامة استدلالها لما انتهت إليه بإيراد الوقائع والأدلة والتعليل لما انتهت إليه حفاظاً على قدسية العدالة وأصول إصدار الأحكام كما أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تبين سبب أو أسباب عدم اقتناعها بما جاء بتقرير الخبرة ولم تعلل سبب عدم أخذها بتقرير الخبرة الجارية في الدعوى إضافة إلى أنه لايجوز لمحكمة الاستئناف المطعون بقرارها بعد أن أعلنت محكمة الدرجة الأولى براءة المدعى عليه معين.من الجرم المسند إليه أن تشمل الجرم المذكور بالعفو العام ذلك أن قرار البراءة الصادرة عن محكمة الدرجة الأولى قد انبرم من الوجهة الجزائية بمشاهدته من قبل النيابة العامة وعدم مبادرتها الطعن به بطريق الاستئناف. – وأن محكمة الاستئناف ينحصر بحثها باستئناف جهة الادعاء الشخصي بالحق الشخصي فقط فإذا ماثبت لديها ثبوت الجرم قضت بالحق الشخصي فقط وإلا ردته موضوعا ً دون أن يقيدها من ذلك حكم البراءة مايجعل الحكم المطعون فيه قد جاء سابقاً لأوانه وقاصراً في بيانه ومعتلاً ف بنيانه ويتعين نقضه .لذلك تقرر بالاتفاق : -قبول الطعن موضوعاً ونقض القرار المطعون فيه .