إذا غيّرت المحكمة الفاعلية الجرمية أو الوصف الجرمي، وجب عليها أن تبيّن الأساس الواقعي والقانوني الذي اعتمدته، وأن تناقش الأدلة الجوهرية المطروحة في الدعوى؛ وإلا كان حكمها قاصراً وموجباً للنقض.
على المحكمة أن تبين مستندها في تبديل الفاعلية الجرمية وإلا كان قرارها قاصرا في مناقشته وبيانه المناقشة: حيث أن المحكمة مصدرة القرار الطعين انتهت بقرارها إلى تبديل فاعلية المتهم عبد القادر من جناية السلب بالعنف وحجز الحرية إلى جنحة استيفاء الحق بالذات وفق المادة 420ع / عام وحبسه تسعة أشهر وتغريمه مبلغ مائة ليرة سورية وإلزام. الخ وحيث أنه ولئن كان تقدير الأدلة ومناقشتها من إطلاقات محكمة الموضوع إلا أن ذلك منوط بحسن الاستدلال وسلامة التقدير وبما له أصل في ملف الدعوى . وحيث أن المدعي إبراهيم مليون أكد بأقواله التحقيقية وأمام المحكمة كشاهد حق عام إقدام المطعون ضده عبد القادر على إشهار بارودة عليه وضربه وسلبه مبلغ كان معه ومبلغ كان مع شريكه يحيى يقدر بمائة وخمسون ألف ليرة سورية وأنه وقعه على سندات أمانة وذلك عندما ذهب إليه لشراء بقرة . وحيث أن المحكمة لم تناقش تلك الأقوال وتضعها موضوع بحث وتمحيص لتحدد الفعل المرتكب من قبل المطعون ضده كما لم توضح وتثبت الحق المدعى به من قبل المطعون ضده ولم تبين مستندها في تبديل الفاعلية الجرمية فجاء قرارها قاصراً في مناقشته وبيانه وعلى نحو تنال منه أسباب الطعن النيابة العامة مما يتعين معه نقضه لذلك ووفقاً لمطالبة النيابة العامة تقرر بالاتفاق : قبول الطعن موضوعاً ونقض القرار الطعين موضوعاً