إذا تضمّن الحكم إلزام المحكوم عليه بردّ مالٍ أو دفع قيمته، وجب أن تكون القيمة محددةً ومبيّنةً على وجهٍ يزيل الجهالة ويجعل التنفيذ ممكناً؛ وإلا شاب هذا الجزء الغموض والقصور الموجب للنقض جزئياً.
إن الحكم بإلزام الطاعن بإعادة النظارة الطبية أو دفع ثمنها يكون غامضا وعصيا على التنفيذ إذا لم يحدد القرار قيمة النظارة المناقشة: حيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه انتهت بقرارها إلى تجريم المتهم ساهر بجناية السرقة بالعنف وفق المادة /624/ عقوبات عام ومعاقبته بعد التخفيف التقديري بالأشغال الشاقة لمدة سنة ونصف وإلزامه بإعادة المصاغ الذهبي عيار /21/ وزنه 120 غرام والنظارة الطبية أو قيمة كل منهما عند التنفيذ وإلزامه بدفع مبلغ عشرة آلاف ليرة سورية تعويضاً عن الضرر للجهة المدعية . وحيث أن محكمة الموضوع قد أحاطت بواقعة الدعوى وأدلتها موضحة إقدام الطاعن على الدخول إلى منزل الجهة المدعية المطعون ضدها ليلا وقت صلاة الفجر وسرقة مصاغ ذهبي ونظارة طبية وأن أهل المنزل استفاقوا عليه فهددهم بمسدس حربي ولاذا بالفرار معتمدة على أقوال الشهود المستمعين أمامها وهم أفراد الجهة المدعية الذين أكدوا هذه الواقعة ووجهوا الطاعن بها أمام المحكمة وكذلك أقوال الطاعن بضبط الشرطة و إن أنكر السرقة إلا أنه اعترف بالدخول إلى منزل المدعي مما يعد اعترافاً مؤولاً منه بالسرقة وحيث أن المحكمة ناقشت أيضاً دفوع الطاعن وأقوال شهوده وعللت لعدم قناعتها بها وجاء قرارها المطعون فيه لجهة التجريم والمعاقب بمحله القانوني إلا أن الحكم بإلزام الطاعن بإعادة النظارة أو دفع ثمنها جاء غامضاً وعصياً على التنفيذ لما لم يحدد القرار قيمة النظارة مما يجعل القرار مشوباً بالغموض والقصور في البيان وسبق الأوان لهذه الناحية يتعين نقضه لذلك فقد تقرر بالإجماع نقض القرار المطعون فيه موضوعاً جزئياً ولجهة الإلزام بدفع قيمة النظارة الطبية فقط