إذا ثبت أن المرض القلبي الذي أصاب القاضي كان نتيجة طبيعة عمله القضائي المجهد فكرياً ونفسياً، اعتُبر من أمراض المهنة وتحققت مسؤولية الجهة الإدارية المختصة عن تعويضه عن الضرر اللاحق به.
إن الأمراض القلبية التي تصيب القاضي ناجمة من طبيعة عمله المجهد فكريا ونفسيا مما يوجب استحقاقه للتعويض المناقشة: النظر في الدعوى : حيث إن الهيئة وبعد اطلاعها على استدعاء الدعوى وما جاء فيها وعلى مطالبة النيابة العامة التمييزية المؤرخة في 2010/2/21 والذي طلب فيها رد الدعوى وعلى كافة الأوراق المرفقة وبعد المداولة أصدر القرار التالي : في المناقشة : حيث إن المدعي المستشار في استئناف طرطوس ميهوب.يهف من دعواه هذه المطالبة وزارة العدل بما تكلفه عمله القلبية نتيجة إجرائه عملية جراحية حيث وجد تضيق في الشرايين وتوسع في الشريان الابهر واجرى العملية في بيروت بتاريخ 2009/8/21. وحيث إنه تكلف بدفع مبالغ طائلة بلغت 80 ألف ليرة سورية كون العمل الجراحي تم في بيروت . وحيث إن تقدير قيمة العملية في سورية من قبل الدكتور شحود.الذي يعمل في المشفى الأهلي التخصصي في حمص هو مبلغ خمسمائة ألف ليرة هو الحد الواجب الحكم به . وحيث إن اجتهاد هذه الهيئة قد استقر على أن الأمراض القلبية وشرايين القلب التي تصيب القاضي ناجمة عن طبيعة عمله القضائي نتيجة الإجهاد الفكري والنفسي اللذان يعتريانه بسبب العمل القضائي المجهد مما يجعل الجهة المدعى عليها مسؤولة بالتعويض للقاضي عن الضرر الذي يصيبه نتيجة هذا العمل لأن هذه الأمراذ تعتبر بالنسبة للقاضي من أمراض المهنة مما يتوجب الحكم للمدعي بالمبلغ المقدر من قبل المشافي السورية . لذلك تقرر بالاتفاق : -الحكم بإلزام الجهة المدعى عليها وزير العدل إضافة لمنصبه بأن يدفع للمدعي القاضي ميهوب.مبلغ خمسمائة ألف ليرة سورية تعويضاً عن إصابته .