يتعين على المحكمة قبل الإدانة بجريمة التزوير أن تتحقق من طبيعة الوثيقة محلّ التزوير: أهي أصلية أم مصدقة أم صورة شمسية، لأن اختلاف هذه الصفة يؤثر في الوصف الجرمي والعقاب.
على المحكمة البحث فيما إذا كانت الوثيقة المدعى بتزويرها هي وثيقة أصلية أو مصدقة أو صورة شمسية وإلا كان قرارها سابقا لأوانه ومشوبا بالقصور وفساد الاستدلال والتطبيق القانوني المناقشة: حيث ان المحكمة مصدرة القرار الطعين انتهت بقرارها الى حبس الحدث باسل مدة ستة أشهر بعد التخفيف من جرم التزوير بأوراق رسمية ولما كان من الثابت بأوراق الدعوى ان الطاعن قام بشراء نشرة مطابقة للنشرة الأساسية المصورة عن الجريدة الرسمية وقام بتكبيرها وتزوير بعض الأرقام للجوائز المنتهية وقام أيضا بتغير قيمة الجوائز وحيث ان الوثيقة التي يعتبر تزويرها من نوع الجناية هي التي ينظمها الموظف ضمن حدود سلطته واختصاصه لما في ذلك من الاثر البالغ والضرر العام اذ انها حجة على الناس كافة وحيث انه من الثابت ان الوثيقة المدعى عليها تزويرها هي صورة شمسية لم يجر تصديقها وقد اعتبر المشرع الجرائم المتعلقة فيها من نوع الجنحةوحيث ان المحكمة مصدرة القرار الطعين لم تضع موضع البحث فيما اذا كانت الوثيقة المدعى تزويرها هي وثيقة أصلية أو مصدقة أو صورة شمسية فوتوكوبي مما يجعل القرار الطعين سابقاً لأوانه ومشوبا بالقصور وفساد الاستدلال والتطبيق القانوني . لذلك تقرر بالإجماع : قبول الطعن موضوعا