إذا قضت المحكمة بالتعويض على الولي بصفته مسؤولاً بالمال دون إدخاله في الدعوى بهذه الصفة وتمكينه من الدفاع، كان حكمها مشوباً بما يوجب نقضه. ويستلزم الحكم السليم استكمال عناصر الإثبات وسماع الشهود الجوهريين قبل ترتيب المسؤولية.
إلزام الولي بالتعويض دون دعوته كمدعى عليه بالمال يجعل القرار مستوجبا للنقض المناقشة: حيث تبين أن محكمة الموضوع انتهت بقرارها الطعين إلى إلزام المدعى عليه الحدث سامي ووليه كمسؤول بالمال بدفع مبلغ ثلاثون ألف ل.س كتعويض للمدعي عن الضرر الذي لحق به وحيث أن محكمة الموضوع انتهت إلى تلك النتيجة بعد أن استمعت لأقوال المدعي الشخصي كشاهد للحق العام والذي أكد أن من أقدم على سرقة طيور الحمام هو المدعى عليه سامي وأن ثمنها أربعون ألف ل.س وحيث أن المدعى عليه كان قد أنكر ما أسند إليه بكافة مراحل الدعوى وحيث أن لا دليل على صحة ما أسند إليه سوى أقوال المدعي المجردة وحيث أن القرار الطعين جاء سابقاً لأوانه وهناك شاهد كان الأولى بالمحكمة دعوته والاستماع إلى أقواله وعرض المدعى عليه للتأكد من صحة أقواله الواردة بضبط الشرطة وهو محمد أسود ((سائق السرفيس)) . كما أن المحكمة ألزمت الولي بالتعويض والذي لم تبين الأسس التي اعتمدت المحكمة في تقديره دون دعوته أمامها كمدعى عليه مسؤول بالمال وعليه فإن القرار الطعين أضحى مستوجباً للنقض لذلك فقد تقرر بالإجماع : نقض القرار المطعون فيه