• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يجب أن يفسَّر العقد وفق مضمونه ووثائق الدعوى وأن الانحراف الصريح عن ذلك يعد خطأً مهنياً جسيماً

تفسير العقد يجب أن يُبنى على مضمونه وعلى سائر وثائق الدعوى المرتبطة به، وأي تأويل صريح ومجافٍ لهذه الدلالة الظاهرة قد يشكّل خطأً مهنياً جسيماً يبرر المخاصمة وإبطال القرار.

نص الاجتهاد

يجب أن يكون تفسير العقد منسجما مع مضمونه ومع وثائق الدعوى الأخرى وإن الخروج عن تفسيره بشكل واضح وصريح ينحدر إلى درجة الخطأ المهني الجسيم المناقشة: النظر في الدعوى : إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة : رد الدعوى شكلاً بتاريخ 2007/3/29. وعلى كافة أوراق القضية . وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي : في المناقشة : حيث إن المدعي بالمخاصمة عصمت.يهدف إلى إبطال القرار الصادر عن الغرفة المدنية الثالثة لدى محكمة النقض رقم 958 أساس 1037 تاريخ 2005/4/4 . وحيث إن القرار محل المخاصمة قد قضى برد الدعوى لعدم صحة الخصومة بداعي أنه كان يتوجب على المدعي بالمخاصمة وبالدعوى الأصلية مخاصمة مالك السيارة محمد.بداعي أن المدعى عليه محمد نذير.كان قد باع السيارة موضوع الدعوى إلى المدعي بالمخاصمة نيابة عن محمد. وحيث إنه تبين من العودة إلى ظاهر الأدلة أن المدعي بالمخاصمة عصمت. كان قد اشترى السيارة موضوع الدعوى بموجب عقد من المدعى عليه بالمخاصمة محمد نذير.بتاريخ 1996/7/7 وقد ذكر في مطلع العقد أن البائع قد باع السيارة نيابة عن محمد وذكر في العقد بعد ذلك أن الفريق الأول أي البائع يملك ويتصرف بالسيارة بموجب عقد وفي ذيل العقد وقع عن محمد نذير العقد بصفته الفريق الأول البائع كما تبين أن المذكور محمد نذير كان قد اشترى السيارة السيارة من محمد بموجب عقد مؤرخ في 1996/7/3 . وحيث إنه تبين مما ذكر أن ماورد في العقدين يفيد أن البائع هو محمد نذير وأن ما جاء في العقد بينه وبين المدعي بالمخاصمة لجهة أنه ينوب عن محمد هو أن هذه النيابة تفسر في ضوء ماذكر لجهة وجود عقد البيع الاول وان محمد نذير هو الفريق الاول البائع على أنها أي النيابة المذكورة في العقد هي نيابة بموجب عقد البيع الاول وهي تخرج بذلك عن مفهوم النيابة المنصوص عنها بالمادة 106 من القانون المدني وبالتالي فإن المدعى عليه محمد نذير يعتبر مسؤولاً مباشراً عن إعادة الثمن الذي كان قد قبضه شخصياً كبائع من المدعي بالمخاصمة وعلى اعتبار أن الدعوى الاصلية التي تفرعت عنها دعوى المخاصمة هذه قد هدفت إلى استراد الثمن المفوع إلى المدعى عليه بالمخاصمة . وحيث إن تفسير العقد يجب أن يكون منسجماً مع مضمونه ومع وثائق الدعوى الأخرى وأن الخروج عن تفسيره بشكل واضح وصريح ينحدر إلى درجة الخطأ المهني الجسيم الموجب لقبول الدعوى موضوعاً وإبطال القرار محل المخاصمة وهذا يتيح للطرفين إبداء دفوعهما أمام محكمة الموضوع . لذلك تقرر بالاجماع : -قبول الدعوى موضوعا وإبطال القرار محل المخاصمة الصادر عن الغرفة المدنية الثالثة لدى محكمة النقض رقم 958 أساس 1037 تاريخ 2005/4/4 واعتبار هذا الإبطال بمثابة تعويض .