إذا أقام المؤجر دعوى الإخلاء لعدم دفع الأجور، فإن عبء إثبات الوفاء بالأجرة أو واقعة عرضها وامتناع المؤجر عن قبضها يقع على المستأجر، ولا يُشترط لسمع الدعوى تقديم قيد عقاري أو عقد إيجار إذا ثبتت العلاقة الإيجارية بوسيلة مقبولة قانوناً.
إن المستأجر هو المكلف بإثبات الوفاء بالأجور, ومكلف بإثبات واقعة امتناع المؤجر عن استلام الأجور المناقشة: أسباب الطعن :1 – الجهة المطعون ضدها لم تنكر العلاقة الإيجارية وأكدت أنها تدفع الأجور كما أننا أبرزنا قرار صلحي رقم 521 تاريخ 3/4/2006 الذي يحدد بدل الإيجار .2 – المحكمة لم تناقش الأجور المستحقة على مديرية الخدمات الفنية .النظر بالطعن قانوناً :حيث إنّ الدعوى تقوم على المطالبة بأجور عقارها موضوع الدعوى والذي تشغله الجهة المدعى عليها – المطعون ضدها إيجاراً ومن ثم تطلب إخلاء الجهة المدعى عليها لعلّة التقصير بالدفع .وحيث إنّ المحكمة قد ردّت الدعوى تأسيساً على أنّ الجهة المدعية الطاعنة لم تبرز قيداً عقارياً يثبت ملكيتها للعقار المأجور موضوع الدعوى ولم تبرز عقد إيجار يثبت العلاقة الإيجارية. إلخ .وحيث إنّ ما ذهبت إليه محكمة الموضوع لم يكن في محلّه القانوني وهو يتعارض مع الأدلة المساقة بالدعوى وذلك لأنّ المدعي أبرز قرار حكم صلحي رقم أساس 4172 قرار 521 تاريخ 2/4/2006 وقد أشار القرار المطعون فيه إلى هذا القرار في متن قرار الحكم المطعون فيه وهذا القرار كافٍ لإثبات العلاقة الإيجارية ولإثبات بدل الإيجار ودعوى الإخلاء لعلّة التقصير بالدفع تسمع من المؤجر ولو كان غير مالك فلا مبرر للقيد العقاري أو عقد الإيجار في مثل هذه الحالة .وحيث إنّ ذلك يوجب نقض القرار مما يتعيّن تقرير ذلك .وحيث إنّ ذلك يوجب على المحكمة البحث في الإنذار والإخلاء وفقاً للنصّ القانوني والاجتهاد مع الأخذ بعين الاعتبار أنّ المستأجر مكلّف بإثبات الوفاء بالأجور وهو مكلّف بإثبات واقعة امتناع المستأجر عن استلام الأجور وذلك بالطرق المقبولة قانوناً .لذلك تقرر بالاتفاق :- نقض القرار لما سلف وإعادة ملف الدعوى لمرجعه أصولاً .