لا يجوز للمحكمة أن تصرف النظر عن شاهدٍ اتُّفق على سماع شهادته لإثبات البراءة من التزام تعاقدي موثّق بسند، لمجرد عدم تبليغه الدعوة بالحضور، بل يتعين عليها استنفاد الدليل المتفق عليه وممارسة سلطتها بشأن تخلف الشاهد ثم الحكم وفق النتيجة.
يجوز إثبات البراءة في الالتزامات التعاقدية المربوطة بسند إذا اتفق المتداعيان على ذلك في الأحوال التي لا يجوز فيها الإثبات بالشهادة لا يجوز للمحكمة أن تصرف النظر عن الشاهد إذا لم يبلغ الدعوة بالحضور المناقشة: لما كانت المادة /54/ من قانون البينات أجازت سماع شهادات الشهود لإثبات البراءة من الالتزامات التعاقدية المربوطة بسند إذا اتفق المتداعيان على ذلك في الأحوال التي لا يجوز فيها الإثبات بالشهادة كان على المحكمة أن تستنفذ الدليل الذي اتفق عليه الفريقان المتداعيان وأن تمارس صلاحيتها القانونية المقررة في المادة /74/من قانون البينات فيما إذا تبلغ الشاهد وتخلف عن الحضور ثم تصدر حكمها حسبما يظهر لها من النتيجة. ولما كانت المحكمة بإصدارها عفواً قراراً بصرف النظر عن سماع شهادة الشاهد الثاني الذي لم يبلغ الدعوة بالحضور قد حرم مستدعي من دليل اتفق المتداعيان على أنه يصلح أساساً للحكم كان إلزام المدعى عليه بالمبلغ المحكوم به لعلة عجزه عن الإثبات وعدم رغبته في توجيه اليمين الحاسمة لخصمه غير مؤيد بدليل وكان الحكم مستلزماً النقض.