لا يجوز للمتعاقدين إثبات صورية سند الأمانة بالبينة الشخصية، لأن السند الخطّي يظل حجة بما ورد فيه ولا يُدحض إلا بدليل خطي مماثل. ومتى ثبت صدور السند عن الموقّع بإرادته ولم يُنكره، تحمل آثاره القانونية، ولا محل للبحث في سبب نشوء الالتزام ما لم يثبت خلافه كتابة.
لا يجوز للمتعاقدين إثبات الصورية بالبينة الشخصية سند الأمانة ينشئ علاقة قانونية مع من أمضاه بإرادته ولم ينكره فيتحمل كافة الآثار القانونية الناجمة عن ذلك وليس من داع للبحث عن سبب نشوء الالتزام وعلى هذا الاجتهاد القضائي إن سند الأمانة من الأسناد الخطية التي لا يجوز إثبات ما يخالفها إلا بدليل خطي مماثل المناقشة: إن القرار المطعون فيه الصادر عن م.ا.ج.في دمشق برقم 2257/309 وتاريخ 2010/2/23.المتضمن :وفق الطعن المقيد بتاريخ 2011/2/20 . وعلى كافة أوراق الدعوى .وعلى مطالبة النيابة العامة المؤرخة في2011/4/21 برقم 2011 المتضمنة طلب رده. وبالمداولة اتخذ القرار الآتي :النظر في الطعن :إن جرم إساءة الأمانة المعاقب عليه بالمادة 656/ع عام هو من الجرائم القصدية التي تتحقق بالامتناع عن تسليم الأمانة أو إنكارها بعد المطالبة بها وهذا الجرم يتحقق بمجرد تحرير سند الأمانة وثبوت صدوره عن المدعى عليه وعدم إثبات عكسه بالبينة الخطية وهذا ما استقر عليه اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض بقرارها رقم 588 لعام 2007 .وبما أن سند الأمانة ينشئ علاقة قانونية على من وقعه بإرادته دون أن ينكره يتحمل كافة الآثار القانونية التي تنتج عن ذلك ولا داعي للبحث عن سبب نشوء الالتزام وهذا ما استقر عليه الاجتهاد القضائي ولا يجوز للمتعاقدين إثبات الصورية بالبينة الشخصية .وبما أن جرم إساءة الأمانة من الأسناد الخطية التي لا يجوز إثبات ما يخالفها إلا بدليل خطي مماثل لها وفق أحكام المادة 55/ق بينات لأن السبب الذي حدده الطرفان للالتزام يبقى هو الجدير بالاعتبار إلى أن يثبت عكسه بدليل مقبول قانوناً .ومن حيث إن محكمة الموضوع قد أحاطت بواقعة الدعوى وعالجتها وناقشتها مناقشة سائغة وانتهت إلى ثبوت الجرم المسند للمدعى عليه وقد تضمن قرارها أوجه استشهاده كما بين الأسباب والأوجه القانونية التي استنتجها ورد على الدفوع المثارة وجاء في محله القانوني محمولاً على أسبابه وموجباته وما الأسباب المثارة في لائحة الطعن لا تعدو سوى مجادلة لمحكمة الموضوع في قناعتها الوجدانية التي تستقل بها طالما جاءت وفق الأصول والقانون وركنت إلى الأدلة القائمة فيها والقرار جاء مبنياً على حسن الاستدلال وسلامة التقدير ولا تنال منه أسباب الطعن مما يتعين تصديق القرار ورفض الطعن .لذلك تقرر بالاتفاق : -رفض الطعن موضوعاً .