إذا كان رسم مقابل التحسين قد قُدِّر على عقاراتٍ قبل استفادتها الفعلية من التعديل، جاز للإدارة تأجيل تحصيله إلى حين تحقق تلك الاستفادة، مع قيد العقار بإشارة تبين خضوعه للرسم حفاظاً على حق الإدارة وعلانية العبء.
تترخص الجهة المستفتية بتأجيل تحصيل رسم مقابل التحسين المترتب على العقارات المستفتى بشأنها إلى حين الاستفادة من التعديل وعلى مسؤوليتها وعلى أن توضع أيضاً إشارة على صحائف هذه العقارات بخضوعها لرسم مقابل التحسين المناقشة: تطلب وزارة الإدارة المحلية بيان الرأي حول مقترح محافظ طرطوس المتضمن من ان مجلس مدينة طرطوس قام بفرض رسم مقابل التحسين على العقارات المحاذية للكورنيش البحري بمجرّد تعديل أوجه الانتفاع بها بزيادة عامل الاستثمار وقد تمت عمليات التقدير البدائي و التحكيمي دون مراعاة لنص المادة /7/ من المرسوم التشريعي رقم /98/ لعام 1965 التي أجازت للوحدة الإدارية تأجيل التقدير فيما يتعلق بأعمال المنفعة العامة لحين الاستفادة من التعديل بتقديم طلب الترخيص بالبدء ويستحق هذا المقابل عندما يصبح التقدير نهائياً ولمّا كان هذا الإجراء قد ولد ردود أفعال واعتراضات وحالات احتجاج وغير ذلك من الشكاوى التي رفعت الى كافة الجهات المعنية من رئاسة مجلس الوزراء ومجلس الشعب و وزارة الإدارة المحلية وذلك بسبب الوضع المادي لمالكي تلك العقارات إضافة إلى عدم إمكانية الاستفادة من التعديل إلا بعد إجراء عمليات دمج وتوحيد معظم العقارات ولمّا كان التقدير أصبح نهائياً ولا يوجد مستند لدى مجلس المدينة لتأجيل تحقيقه.لهذا ترغب الوزارة بيان الرأي حول هذا الموضوع على ضوء أحكام المرسوم التشريعي رقم /98/لعام 1965.الرأيمن حيث أن مثار التساؤل في هذه القضية يدور حول إمكانية تأجيل استيفاء رسم مقابل التحسين على العقارات المحاذية للكورنيش البحري في مدينة طرطوس بعد ان تمت عمليات التقدير البدائي والتحكيمي للرسم المذكور وأصبح واجب التنفيذ.ومن حيث انه بموجب أحكام المادة /1/ من المرسوم التشريعي رقم /98/ لعام 1965 فإن رسم مقابل التحسين يُفرض على العقارات المبنية وغير المبنية والسطوح ذات الملكية المستقلة والأراضي التي يطرأ عليها تحسين بسبب أعمال المنفعة العامة المنصوص عنها بالمادة /2/ من هذا المرسوم التشريعي.ومن حيث أن الفقرة /ب/ من المادة /7/ من المرسوم التشريعي المذكور تنص على انه:(يمكن أن يؤجل التقدير فيما يتعلق بأعمال المنفعة العامة المبينة في الفقرة الخامسة من المادة الثانية الى حين الاستفادة من التعديل بتقديم طلب الترخيص بالبناء ويستحق مقابل التحسين عند ذلك وبعد أن يصبح التقدير نهائياً).ومن حيث انه وكما أن المادة /14/ من المرسوم التشريعي آنفة الذكر قد نصت على ان:(يكون مقابل التحسين بعد تقديره نهائياً قابلاً للتحصيل فوراً).ومن حيث انه يتضح من استعراض النصوص المتقدمة انه من الجائز للإدارة تأجيل التقدير البدائي لرسم مقابل التحسين المتوجّب على العقارات الخاضعة لأحكامه وذلك لحين الاستفادة من التعديل الذي يطرأ على العقارات المتمثل بتقديم طلب الترخيص بالبناء , عندها يستحق رسم مقابل التحسين ويصبح التقدير نهائياً و واجب التنفيذ إلا أن ما حصل أن مجلس مدينة طرطوس قام بالتقدير البدائي والتحكيمي للرسم المتوجّب على العقارات المستفتى بشأنها وقبل قيام أصحاب العقارات المذكورة بتقديم طلب الترخيص بالبناء وأصبح هذا التقدير نهائياً و واجب التحصيل بحكم القانون.ومن حيث انه ولمّا كان مجلس مدينة طرطوس لم يتبع الإجراءات التي نصت عليها أحكام المرسوم التشريعي رقم /98/ لعام 1965 آنف الذكر ما ألقى عبء مادي على مالكي العقارات المشار إليها , وفي خصوصية هذه القضية ونظراً لما أوضحه محافظ طرطوس بكتابه الموجه الى وزارة الإدارة المحلية رقم (771/10/11) تاريخ 18/5/2011من عدم إمكانية استفادة العقارات من التعديل إلا بعد إجراء عمليات دمج وتوحيد لمعظم العقارات فإن الإدارة المستفتية تترخص بتأجيل تحصيل رسم مقابل التحسين على العقارات موضوع القضية لحين الاستفادة من التعديل وعلى مسؤوليتها وعلى أن تقوم بوضع إشارة على صحائف هذه العقارات بخضوعها لرسم مقابل التحسين بما يضمن حقوقها ويفيد العلنية والشهر للغير وذلك نزولاً عند أحكام المادة الرابعة من المرسوم التشريعي آنف الذكر.فلهذه الأسباب أقرّت اللجنة المختصّة الرأي التالي :أولاً – تترخص الجهة المستفتية بتأجيل تحصيل رسم مقابل التحسين المترتب على العقارات المستفتى بشأنها إلى حين الاستفادة من التعديل وعلى مسؤوليتها وعلى أن توضع أيضاً إشارة على صحائف هذه العقارات بخضوعها لرسم مقابل التحسين. ثانياً – إبلاغ هذا الرأي إلى وزارة الإدارة المحلية أصولاً .