لا يجوز الحجز على دار السكن إلا إذا كانت مرهونة أو موضوعة موضع التأمين أو كان الدين ناشئاً عن ثمنها، ويجب على المحكمة المختصة بحث الدفع بعدم جواز الحجز متى أُثير في دعوى تثبيت الحجز أو في أي مرحلة من مراحل المحاكمة، ولا يُعدّ سلوك طريق التنفيذ بديلاً عن هذا الدفع الموضوعي.
الحجز على دار السكن حالاته وكيفية الاعتراض المناقشة: النظر في الدعوىتهدف الدعوى إلى طلب الحكم بإبطال القرار رقم 380 الصادر بتاريخ 2/11/2001 عن الغرفة الأولى لدى محكمة النقض بدعوى الأساس 401 لعلة ان هيئة المحكمة التي صدرته وقعت في الخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة فيما سلف.ومن حيث ان القرار الموما إليه قضى برفض لطعن الذي أوقعه طالبو المخاصمة على القرار رقم 252 الصادر بتاريخ 16/5/2000 عن محكمة الاستئناف المدنية في دمشق والمتضمن تصديق القرار المستأنف بإلزام مؤرث طالب المخاصمة ان يدفع للمصرف المدعي مائة وتسعة عشر ألف وتسعمائة وتسبة دولارات أمريكية وسبعين سنتا بالعملة السورية.ومن حيث ان القرار المشكو منه أورد في حيثياته ان المديونية المطالب بها أقر بها مؤرث الجهة الطاعنة طالبة المخاصمة بموجب كتابه رقم (أ – د 1438 تاريخ 15/8/1990 الموجه من مؤرث الجهة الطاعنة إلى المصرف المقرض والذي يعتذر فيه عن التأخير في تغطية المبلغ.ومن حيث ان المستند المشار إليه آنفا (الوثيقة رقم ٤ من وثائق هذه الدعوى) عبارة عن تلكس موجه بتاريخ 15/8/1990 باطلاع السيد عبود من قبل ج. دالا لم يقترن بتوقيع مرسله ولم يوجه إلى المصرف المدعي ولم يحدد فيه مقدار الدين مما لا وجه لاعتباره دليلا في ثبات الدعوى فيكون اعتماد القرار المخاصم على تلك الوثيقة في إثبات الدعوى دون التثبت من صدورها عن مؤرث الجهة طالبة المخاصمة وبدون تحديد المبلغ في مضمونها قد أوقع هيئة المحكمة بالخطأ المهني الجسيم الموجب لإبطال القرار المشكو منه يضاف إلى ما سلف فإن الجهة طالبة المخاصمة تمسكت بأحكام المادة 12 من العقد الذي يحكم علاقة الطرفين والتي أوجبت تبليغ الكشوف إلى المقترض في المواعيد المحددة كي يستعمل حقه في الاعتراض على تلك الكشوف وبان الجهة المدعية لم تنفذ الشرط المحدد بالمادة المشار إليها فلا وجه لاعتبار الكشوف المبرزة وثائق صالحة للخبرة الحسابية مما يجعل الادعاء سابقا لأوانه كما ان الجهة طالبة المخاصمة أكدت في جميع دفوعها أمام محكمتي الموضوع ومحكمة النقض انها اعترضت على حجز دار السكن وان محكمة الموضوع قالت بان ذلك يتم امام محكمة الموضوع وبقي الاعتراض على حجز دار السكن بدون نتيجة قانونية على الرغم من ان الاعتراض على حجز دار السكن يقدم إلى المحكمة التي قررت الحجز الاحتياطي وان الاجتهاد القضائي مستقر على ان الاعتراض على حجز دار السكن يبقى قائما طيلة مدة الدعوى وعند طلب تثبيت الحجز (وثيقة رقم 2 من وثائق هذه الدعوى).ومن حيث ان القرار المشكو منه في معرض رده على الدفع المشار إليه أوضح بان الكتاب الموجه من المؤرث إلى لمصرف المدعي بتاريخ 9/4/1989 والذي بين فيه أملاكه في سورية والتي بمكن اعتبارها كضمانة للدين الذي يمكن أن يترتب عليه للمصرف وذكر فيه . ار السكن مما يعتبر تخليا منه عن الحماية التي اسبغها القانون على دار السكن إضافة إلى ان مناقشة حجزها أصلا هو من الاشكالات التنفيذية.ومن حيث ان ما قال به القرار المخاصم على النحو المشار إليه آنفا أوقع هيئة المحكمة المشكو منها بالخطأ الهني الجسيم لمخالفته أحكام المادة 302 أصول والاجتهاد القضائي المستقر بحسبان ان المادة المشار إليها نصت على ان لا يجوز الحجز على الدار التي يسكنها المدين إلا إذا كانت مرهونة أو موضوعة موضع التأمين أو كان الدين ناشئا عن ثمنها فيجوز حجزها وبيعها لوفاء بدل الرهن أو التأمين أو الدين.ومن حيث ان تعداد المدين للأموال التي يملكها في سورية ومن بينها دار السكن مثار النزاع لا يعتبر تنازلا عن حق الحماية التي أسبغها المشرع بنص المادة السالفة الذكر والواضحة في دلالتها على ضرورة رهن الدار أو وضع إشارة التأمين على صحيفتها ضمانا لاستيفاء الدين. ومثل هذا الأمر لم تتعرض له هيئة المحكمة المشكو منها ومن قبلها محكمة الموضوع واللتين تركتا أمر الاعتراض على هذه الناحية أمام دائرة التنفيذ خلافا للاجتهاد القضائي المستقر لجة ان الدفع بعدم جواز حجز دار السكن والعقارات المخصصة المعيشة المدين من الدفوع الموضوعية التي يجب إثارتها في معرض دعوى تثبيت الحجز وفي جميع أدوار المحاكمة (نقض 142 تاريخ 13/12/1961) فيكون ما أقيم عليه القرار المشكو منه يغدو مشوبا بمخالفة أحكام القانون والاجتهاد القضائي المستقر لان اختصاص دائرة التنفيذ في البت بطلب رفع الحجز عن الأموال التي لا يجوز حجزه محله إذا كان هذا الطلب غير مثار أمام القضاء العادي الأمر الذي يجعل محكمة الموضوع هي المختصة أصلا بالفصل في هذه الدفوع إذا أثيرت بمناسبة طلب تثبيت الحجز وان اعتراض المحجوز عليه على الحجز لا بحد من حق محكمة الموضوع ببحثه لان المدين مخير لسلوك طريق الاعتراض أو بإثارة هذا الدفع ردا على طلب الدائن بتثبيت الحجز نقض 123 تاريخ 5/3/1983 بحسبان انه يمكن الاعتراض على حجز دار السكن طيلة مدة الدعوى وعند طلب الحاجز بتثبيت الحجز ولا يشترط ان يتم ذلك ضمن مهلة الثمانية أيام المحددة بالمادة 321 أصول ولا أمام دائرة التنفيذ (نقض رقم 17 تاريخ 24/2/1998 وانه يترتب على المحكمة التي قررت الحجز الاحتياطي ان تبت في صحة هذا الحجز بالنسبة لدار السكن لا دائرة التنفيذ (نقض رقم 79 تاريخ 11/3/1964ومن حيث ان مخالفة القرار المخاصم الأحكام القانون والاجتهاد القضائي أوقع هيئة المحكمة التي أصدرته بالخطأ المهني الجسيم مما يستدعي إبطال القرار المشكو منه.ومن حيث سبق لهذه المحكمة ان قررت قبول الدعوى شكلا .ومن حيث ان إبطال القرار المخاصم يغني عن الحكم بالتعويض.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع:1 – إبطال القرار رقم 80 الصادر بتاريخ 3/11/2001 عن الغرفة الأولى لدى محكمة النقض بدعوى الأساس 4012 – لا مجال للتعويض.3 – إعادة التأمين لمسلفه.4 – تضمين الجهة المدعى عليها فيما عدا القضاة الرسوم والمصاريف. 5 – حفظ الإضبارة وإرسالها عن الطلب إلى المحكمة المختصة.