رفض الخبرة الفنية الأولى يوجب إجراء خبرة فنية جديدة للمفاضلة بين الخبرتين، ولا يجوز للمحكمة أن تستبعد الخبرة الأولى ثم تفصل في الدعوى دون خبرة بديلة تؤيد موقفها.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب الرابع: أصول المحاكمة لدى المحاكم البدائية/مادة 204/ 1082 – إذا رفضت المحكمة الخبرة الفنية الجارية وجب اجراء خبرة فنية جديدة حتى يتسنى لها أن ترجح احدى الخبرتين وليس لها أن ترفض الخبرة الأولى وتحكم في الدعوى دون اجراء خبرة جديدة. حيث تبين أن القرار المطعون فيه قد انتهى الى ادانة الطاعن خليل بجرم التسبب بالوفاة المنصوص عنه والمعاقب عليه بأحكام المادة 550 من قانون العقوبات. وحيث أن القرار المذكور لم يتأكد من توافر الأركان القانونية لهذه الجريمة ويسوق على توافرها أدلة سائغة وقانونية ولها ما يؤيدها في الاضبارة هذا فضلاً عن أن المحكمة قد رفضت الأخذ بالخبرة الفنية المجراة في هذه الاضبارة معتمدة في ذلك على أن الخبرة لا تقيدها أن تتعلق بأمر فني لا تستطيع تقديره بنفسها وعليها أن تستند في هذا الرفض الى خبرة فنية تنفي ما جاء في الخبرة الأولى حتى يتسنى لها أن ترجح احدى الخبرتين (لطفا – جنا 632 ق 505 تاريخ 14 / 12 / 1961). مما يجعل القرار المطعون فيه سابقاً لأوانه ومشوباً بالغموض والقصور ومخالفاً لأحكام المادة 203 من قانون أصول المحاكمات الجزائية مما يتعين نقضه.