إيداع سند الأمانة لدى دائرة التنفيذ لتحصيله لا يُسقط حق صاحب السند في مراجعة المرجع الجزائي أو المدني؛ لأن دائرة التنفيذ لا تقوم مقام المحكمة في الفصل بالالتزامات المدنية عند النزاع عليها. وتبقى سلطة محكمة الموضوع في تقدير الأركان والعقوبة والتعويض ما دام قضاؤها معللاً تعليلاً قانونياً سائغاً.
وضع سند الأمانة في دائرة التنفيذ لتحصيله لا يمنع المدعي من إقامة دعواه أمام أي من المرجعين الجزائي أو المدني لكون دائرة التنفيذ ليست محكمة لتقضي بالالزامات المدنية في حال إنكار المدين المناقشة: أحاطت محكمة الموضوع بواقعة الدعوى وناقشت أدلتها بصورة مستساغة وقانونية وتحققت من ثبوت جرم إساءة الأمانة وتوافر أركانه القانونية بحق الطاعنة المدعى عليها ملك وقد ساقت على توافرها أدلة سائغة ومقبولة قانوناً وبينت مستندها في الإدانة وخلصت في قرارها إلى معاقبتها بالعقوبة المقررة قانوناً ومنحتها الأسباب المخففة التقديرية وفقاً لسلطتها التقديرية وقضت بالإلزامات المدنية والتعويض الجابر للضرر للمدعي ضمن حدود صلاحياتها التقديرية وعللت رأيها فيما توصلت إليه تعليلاً مستساغاً وقانونياً وإن محكمة النقض هي محكمة قانون وأن إثارة دفوع جديدة أمامها لا تبحث بها وأنه كان على الطاعنة إثارة دفوعها كاملة أمام محكمة الاستئناف واستطراداً فإن وضع السند في دائرة التنفيذ لتحصيله لا يمنع المدعى من إقامة دعواه أمام أي من المرجعين الجزائي والمدني لكون دائرة التنفيذ ليست محكمة لتقضي بالإلزامات المدنية في حال إنكار المدين مما يجعل القرار المطعون فيه قد جاء موافقاً للأصول والقانون معطوفاً منطوقه على مسبباته ولا تنال منه أسباب الطعن ويتعين رد الطعن موضوعاً لذلك فقد تقرر بالاتفاق : رد الطعن موضوعاً