إذا استحال التنفيذ العيني بسبب سبب طارئ ظاهر أثناء سير الدعوى، جاز لصاحب الحق أن يعدل عن طلب التنفيذ إلى طلب الفسخ مع التعويض في مرحلة الاستئناف، لأن الخيار بين التنفيذ والفسخ مع التعويض يبقى قائماً ما لم يحصل تنازل عنه صراحةً.
يحق للمدعي أمام محكمة الاستئناف العدول عن التنفيذ العيني إلى المطالبة بفسخ العقد مع التعويض لاستحالة التنفيذ بسبب ظهور مالك جديد المناقشة: من حيث أن الشارع أعطى للمتعاقد الذي لم يحصل على الوفاء بدينه بسبب نكول المدين الخيار بالمطالبة بتنفيذ العقد أو فسخه مع التعويض في الحالتين أن كان له مقتضى (المادة 158 مدني). وحيث أن هذا الخيار المطلق يخول صاحب الحق في أن يعدل، بعد إقامة الدعوى بالتعويض، إلى المطالبة بالتنفيذ العيني وفقاً لتطورات الدعوى على اعتبار أن كلا المطلبين ينبعثان من العقد ويعتبران أثراً من آثاره إلا إذا صدر عنه تصرف يفيد التنازل عن أحد المطلبين، وهو ما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة (قرار النقض 16/155 تاريخ 15/12/1961). وحيث أن المطعون ضده الذي عدل عن التنفيذ العيني بالنسبة للنصف الثاني من العقار إلى المطالبة بفسخ العقد مع التعويض بعد أن تعذر تنفيذ هذا العقد بالنسبة لنصف العقار لظهور مالك آخر غير المتعاقد لا يحتاج إلى دفع رسوم جديدة ويسمع منه هذا الطلب في المرحلة الاستئنافية.وحيث أنه يبين من استئناف المطعون ضده أنه طالب الطاعن بالتعويض، مما يتعين معه رفض ما ورد في هذين السببين.