إن مناط إعمال أحكام المادة 35 من قانون الاستملاك النافذ الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 20 لسنة 1983 هي العقارات التي خصصت فعلا للنفع العام ثم زالت صفة النفع العام عنها أما إذا لم يكن العقار المستملك قد خصص فعلا للنفع العام فإنه لا مجال لتشميله بأحكام المادة المذكورة المناقشة: بموجب القرار ذي الرقم 171...
إن مناط إعمال أحكام المادة 35 من قانون الاستملاك النافذ الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 20 لسنة 1983 هي العقارات التي خصصت فعلا للنفع العام ثم زالت صفة النفع العام عنها أما إذا لم يكن العقار المستملك قد خصص فعلا للنفع العام فإنه لا مجال لتشميله بأحكام المادة المذكورة المناقشة: بموجب القرار ذي الرقم 171الصادر عن السيد وزير الري بتاريخ 26/7/1983 بالاستناد الأحكام القانون رقم /18/ لعام 1971 وتعديلاته فقد عد ذا نفع عام استملاك العقارات وأجزاء العقارات المبنية وغير المبنية العائدة ملكيتها للأفراد وأراضي الاستيلاء والجهات الإدارية الأخرى الواقعة في المناطق التالية: الصفصافة رقم 81/1 سويدة كبيرة رقم33/1 هنيدة رقم 56 المسطاحة رقم 72 كديران رقم 217 المنصورة رقم 55 الحمام رقم 19 السلحبية الشرقية رقم 210 التابعة جميعها لمحافظة الرقة والمشمولة بموقع مشروع سد البعث والخزان وقناة المخرج.كما وأنه بموجب القرار رقم /511/ الصادر عن المدير العام للمؤسسة العامة لسد الفرات بتاريخ 27/3/2010 فقد تقرر زوال صفة النفع العام عن مساحة 40٬9 هكتار من العقار رقم /8/ من المنطقة العقارية الصفصافة 81/1 المستملكة بالقرار رقم 171 لعام 1983 لصالح مشروع سد البعث والخزان وقناة المخرج، مساحة 254٬7 هكتار من العقار رقم /424/ المفرز من العقار رقم /1/ من المنطقة العقارية الصفصافة 81/1 المستملكة بالقرار رقم 171لعام 1983 لصالح مشروع سد البعث والخزان وقناة المخرج على أن تنتقل ملكية العقارين المذكورين من أملاك المؤسسة العامة لسد الفرات العامة إلى جزء من أملاك المؤسسة العامة لسد الفرات الخاصة ويحق لها التصرف بها بكافة أوجه التصرف وفق القوانين والأنظمة النافذة.وكانت وزارة الري قد عرضت على رئاسة مجلس الوزراء موضوع الشكوى المقدمة من أهالي قرية الصفصافة في محافظة الرقة التي يطلبون فيها رفع الاستملاك عن عقاراتهم المستملكة لصالح سد البعث مبدية رغبتها ببيعهم تلك العقارات كونها لا زالت أرض زراعية صالحة للاستثمار وذلك عملا بأحكام المادة 35من قانون الاستملاك النافذ الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 20لسنة 1983 التي تجيز لها التصرف بها بكل أوجه التصرف بما فيها البيع ونوهت الوزارة إلى أنه تم إيداع بدلات الاستملاك لتلك العقارات في المصرف التجاري السوري في عامي 1985 – 1986 ولم يتم استلامها من قبل أصحاب العقارات وأنه لا مجال لرفع الاستملاك عنها وإنما تنطبق عليها أحكام المادة /35/ آنفة الذكر والتمست أيضا من رئاسة مجلس الوزراء منحها الموافقة على بيع العقارات المذكورة عملا ببلاغ الرئاسة رقم 34/ب لعام 2002 المتضمن أن بيع عقارات عائدة لملكيتها لجهات عامة إلى جهات خاصة يحتاج إلى موافقة السيد رئيس مجلس الوزراء.ثم عرض الموضوع على السيد رئيس مجلس الوزراء فوجه بإحالته إلى الجمعية العمومية في مجلس الدولة لإبداء الرأي فيه فكانت القضية." الرأي"من حيث إن مثار التساؤل في هذه القضية يدور حول ما إذا كان يجوز لوزارة الري بيع العقار ذي الرقم /424/ المفرز من العقار رقم /1/ وجزء من العقار رقم /8/ من المنطقة العقارية الصفصافة 81/1 بالرقة المستملكين بقرار وزير الري رقم 171تاريخ 26/7/1983 مع عقارات وأجزاء من عقارات أخرى لصالح سد البعث نظرة الزوال صفة النفع العام عنهما لمالكيهم السابقين وذلك عملا بأحكام المادة 35 من قانون الاستملاك النافذ الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 20 لسنة 1983 ولكونها لا زالا أرض زراعية. ومن حيث إن المادة 35 من قانون الاستملاك النافذ الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 20 لسنة 1983تنص على ما يلي:- إذا استملكت عقارات للنفع العام وخصصت في الواقع لذلك ثم زالت صفة النفع العام عن العقارات المستملكة فتعتبر تلك العقارات من الأملاك الخاصة للدولة ويجري تسجيلها في قيود السجل العقاري باسم الجهة العامة المستملكة بناء على قرار من الجهة التي كانت قد استملكت العقار أو العقارات للنفع العام ويحق لهذه الجهة التصرف بهذه العقارات بكل وجوه التصرف.2 – إذا كانت العقارات المستملكة التي زالت عنها صفة النفع العام أرض زراعية بالأصل وتبين حين صدور قرار الجهة المستملكة بالتصرف بها بيعة وفقا لما ورد في الفقرة الأولى من هذه المادة أنها ما زالت أرض زراعية صالحة للاستثمار فيكون لمالكيها السابقين الذين استملكت منهم أولوية في شرائها إذا قبلوا بالثمن الذي تحدد الجهة المستملكة.ومن حيث إنه يتضح من استعراض النص المتقدم أن المشرع في قانون الاستملاك النافذ قد أجاز للجهة المستملكة أن تتصرف بالعقار المستملك بكل وجوه التصرف ومنها البيع بعد أن تكون قد قامت بالإجراءات المترتبة عليها بمقتضى أحكام قانون الاستملاك من تقدير وإيداع ونقل الملكية إلا أنه اشترط لذلك أن يكون العقار المستملك قد خصص في الواقع للنفع العام ثم زالت صفة النفع عنه. ومن حيث إن اجتهاد مجلس الدولة بقسميه الاستشاري والقضائي قد استقر بشأن المادة 35آنفة الذكر بأن مناط إعمالها هو العقارات التي تم تخصيصها فعلا للنفع العام كأن تباشر الإدارة بتنفيذ المشروع الاستملاكي ثم تعدل العقار للنفع العام فلا مجال لتشميله بأحكام المادة المذكورة واعتباره من الأملاك عنه أما إذا لم يجر تخصيص الخاصة للدولة.لهذه الأسباب أقرت الجمعية العمومية الرأي التالي: أولا: إن مناط إعمال أحكام المادة 35 من قانون الاستملاك النافذ الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 20 لسنة 1983 هي العقارات التي خصصت فعلا للنفع العام ثم زالت صفة النفع العام عنها أما إذا لم يكن العقار المستملك قد خصص فعلا للنفع العام فإنه لا مجال لتشميله بأحكام المادة المذكورة . ثانيا : إبلاغ هذا الرأي إلى الأمانة العامة لرئاسة مجلس الوزراء أصولا