عدم توثيق عقد الإيجار لدى المرجع الإداري المختص يمنعه من أن يكون سنداً تنفيذياً مستقلاً، لكنه لا ينفي إلزامه بين المتعاقدين؛ فإذا ثبتت صحته وانتهت مدته أمكن إلزام المستأجر قضائياً بالتسليم، ويغدو الحكم القضائي ذاته سنداً قابلاً للتنفيذ.
إذا لم يوثق عقد الإيجار لدى مرجعه الإداري فلا يعتبر سندا تنفيذيا إلا أنه يبقى ملزما وهذا الإلزام يتم عن طريق القضاء والحكم القضائي يعتبر سندا قابلا للتنفيذ المناقشة: أسباب الطعن :- القرار مخالف للقانون ومدة العقد انتهت في 30/5/2010 وبقي الطاعن شاغلاً للمأجور . – المدعي تراخى في إنذار المدعى عليه الإخلاء وفق المادة 531 مدني مما يؤدي إلى تجديد العقد تلقائياً . – المحكمة لم تستوثق من صحة عقد الإيجار . – لم يتضمن القرار تثبيت العقد حتى يتم فسخه .النظر بالطعن قانوناً :كانت دعوى المدعي هذه تقوم على طلب إلزام المدعى عليه بتسليم عقاره موضوع الدعوى والذي يشغله إيجار وللسكن وذلك لانتهاء مدّة العقد .وقضت المحكمة للمدعي وفق طلباته بالإخلاء وكان هذا الطعن .وحيث إنّ الطاعن يقرّ حتى في استدعاء الطعن بصحّة عقد الإيجار وبانتهاء مدّته وأنّه عقد خاضع لأحكام المادة 1 من القانون 6/2001 ولأحكام القانون المدني ولقاعدة العقد شريعة المتعاقدين .وحيث إنّ العقد محدد المدّة وانتهت مدّته فالمستأجر ملزم بتنفيذ العقد وتسليم المأجور للمؤجر .وحيث إنّ هذا العقد لم يوثق لدى مرجعه الإداري المختصّ فلا يعتبر بحدّ ذاته سنداً تنفيذياً ، إلا أنّه يبقى ملزماً وهذا الإلزام يتمّ عن طريق القضاء والحكم القضائي يعتبره سنداً قابلاً للتنفيذ .ولا موجب لتثبيت عقد الإيجار ما دام المدعى عليه يقرّ بصحّته وإنما المطلب هو تنفيذ وإلزام المدعى عليه بذلك قضائياً وهو ما انتهى إليه القرار المطعون فيه .والدعوى ليست إخلاء وإنّما هي طلب إلزام المدعى عليه بتسليم الأجور لانتهاء مدّة العقد وفق العقد الذي يخضع لقاعدة العقد شريعة المتعاقدين .وأحكام القانون المدني تنصّ على أنّ انتهت مدة عقد الإيجار السكني ولم يتمّ الإنذار بالتسليم فإنّه يجدد إلى مدّة مماثلة لمدة العقد وهذه المدة بالتجديد انتهت والمدعى عليه لم يحضر ولم يتقدّم بأي دفع ولا يجوز إثارة الدفوع الموضوعية أمام محكمة النقض بحسبان أنّها محكمة قانون مما يتعيّن ردّ كافة أسباب الطعن .لذلك تقرر بالاتفاق :- رفض الطعن وإعادة ملف الدعوى لمرجعه أصولاً .