الانتفاع بالمأجور قد يقتضي من المستأجر إجراء تعديلات داخل العين المؤجرة، ويُقبل ذلك ما دام التعديل لا يسبب ضرراً بالمؤجر أو بالمأجور، ولا ينهض سبب الإخلاء لمجرد إزالة أو تعديل قابل للإعادة إذا انتفى الضرر الفعلي.
للمستأجر أن يحدث في العين المؤجرة التعديلات التي تتيح له توسيع إفادته من المأجور بشرط أن لا يلحق ضررا بالمؤجر أو بالمأجور المناقشة: أسباب الطعن :- الجهة المطعون ضدها دمجت المقسم رقم 17 مع المقسم المأجور وأصبح عقاراً واحداً علماً أنهما لمالكين مختلفين وبذلك تتوفر شروط دعوى الإخلاء بسبب الإساءة للمأجور .النظر بالطعن قانوناً :حيث إنّ دعوى الجهة المدعية الطاعنة تهدف إلى إخلاء مأجور لعلّة إساءة المأجور وذلك بسبب إحداث تغييرات بالمأجور ألحقت به ضرراً مادياً كبيراً وذلك بإقدامها على إزالة الجدار الفاصل بين عقارها المأجور والعقار المأجور المستأجر من الجهة المطعون ضدها .وحيث إنّ المحكمة مصدرة القرار الطعين قد أجرت كشف وخبرة على العقار المأجور من ثلاث مهندسين وقد جاء تقرير الخبرة يفيد أنّ هذه التغييرات الإنشائية لا تسبب الضرر للمأجور ولا تؤثّر على سلامة البناء من الناحية الإنشائية وأنّ هذه التغييرات منذ ستّة عشر عاماً .وحيث إنّ الخبرة قد جاءت مستوفية جميع شرائطها الشكلية والقانونية ولم يعتورها أي نقص أو غموض مما ولّد القناعة الكافية لدى المحكمة لاعتمادها وهي من الأمور الموضوعية الداخلة في قناعتها الوجدانية .وحيث إنّه للمستأجر أن يحدث في العين المؤجّرة التعديلات التي تتيح له توسيع إفادته من المأجور بشرط أن لا يلحق ضرراً بالمؤجر أو بالمأجور وحيث إنّه لم يثبت أنّ هنالك ضرراً قد أصاب المأجور أو المؤجّر وأنّ إعادة الجدار إلى ما كان عليه ممكناً في أيّ وقت وإنّ إزالته أو إعادته إلى ما كان عليه لا يلحق أي ضرر بالمأجور وأنّ ذلك لا يشكّل دمجاً للعقارين إذ إنّ كلّ مقسم مسجّل باسم صاحبه في القيود العقارية .وحيث إنّ المحكمة مصدرة القرار الطعين قد ناقشت الأمور بصورة سليمة وقد ردّت على دفوع الجهة الطاعنة بما له سند في القانون والاجتهاد وقد جاء قرارها محمولاً على أسبابه لا تطاله لائحة الطعن .لذلك تقرر بالاتفاق :1 – رفض الطعن موضوعاً وتصديق القرار .2 – مصدرة التأمين .3 – إعادة الإضبارة إلى مرجعها أصولاً .