إذا وقع عقد الإيجار على محل عام مخالف للنظام العام وكان المأجور غير مخصص للنفع العام، كان العقد باطلاً، ويظل الدفع بالبطلان غير متقادم. وتقرير الخبرة يجب أن يرد في ضبط مستقل جامعٍ لوقائع الخبرة وأسُسها الفنية، ولا يجوز تبديل الخبير أثناء الكشف وإنما في جلسة الحكم.
إذا كان المأجور ملجأ غير مخصص للنفع العام فإن وقوع عقد الإيجار على محل عام مخالف للنظام العام والعقد باطل, والتمسك بالبطلان لا يتقادم لأن مصدره النظام العام وليس فقط القانون 55 لعام 2002 وإن التعليمات الإدارية أو رئيس لجنة البناء لا يقلب هذا العقد الباطل إلى عقد صحيح يجب أن يكون تقرير الخبرة على ضبط مستقل يتضمن كافة المعلومات والأوصاف والأسس والإجراءات والأسس الفنية لا يجوز تبديل الخبير إلا بجلسة الحكم المناقشة: أسباب الطعن :1 – القرار مخالف لأحكام القانون 55 لعام 2002 والعقد باطل .2 – العقد المبرم بالدعوى لا يعود للعقار موضوع الدعوى إنّما هو لعقار آخر غير المأجور للمطعون ضده .3 – تبديل الخبير أسامة. خبير الجهة الطاعنة أثناء الكشف مخالف للقانون .4 – الخبرة مخالفة للواقع والحقيقة وتراجعت الأجرة من 600000 ل.س إلى 50400 ل.س .5 – المحكمة لم تردّ على طلباتنا ودفوعنا ولم تناقشها .النظر بالطعن قانوناً :لما كانت دعوى المدعي المطعون ضدها تهدف إلى تحديد بدل إيجار للعقار العائد للجهة المدعى عليها الطاعنة والذي يشغله إيجاراً وذلك بداعي الغبن وقد قضت بإعادة تحديد بدل الإيجار بحيث يصبح 50400 ل.س بدلاً من 60000 ل.س فكان هذا الطعن للأسباب المبينة أعلاه .وحيث إنّ الجهة الطاعنة قد دفعت ببطلان العقد لمخالفته أحكام القانون 55 لعام 2002 وهو دفع جوهري لأنّ الدفع بالبطلان لا يتقادم .وحيث إنّ المأجور وهو ملجأ غير مخصص للنفع العام وبالتالي وقوع عقد الإيجار على محل عام مخالف للنظام العام والعقد باطل والتمسُّك بالبطلان لا يتقادم والبطلان هذا مصدره النظام العام وليس فقط القانون 55 لعام 2002 ولا تقلبه إلى عقد صحيح التعليمات الإدارية أو رئيس لجنة البناء والمحكمة لم تناقش ذلك وفق أسس قانونية سليمة مما يستوجب نقض القرار لهذا السبب المتعلّق بالنظام العام .وحيث إنّ الجهة الطاعنة قد دفعت بأنّ العقد المبرز لا يتعلّق بالعقار موضوع الدعوى والكشف لم يجر على المأجور ودفعت بتعديل الخبير أثناء الكشف والمحكمة لم ترد على ذلك فالكشف على غير العقار المأجور هو تزوير للوقائع حال ثبوته وإجراءات تبديل الخبير أثناء الكشف والخبير المستبدل هو خبير الجهة المدعى عليها الطاعنة مخالف للأصول والاجتهاد وهو إجراء غير سليم لا يجوز تبديل الخبير إلا في جلسة الحكم وهذه كلها أسباب موجبة لنقض القرار كما أنّ تقرير الخبرة مخالف لأحكام المادة 151 بينات ويجبأن يكون على ضبط مستقل يتضمّن كافة المعلومات والأوصاف والأسس والإجراءات والأسس الفنية للخبرة .وتأسيساً على ذلك كله فإنّ القرار قد اتّسم بالخطأ بتطبيق القانون والقصور في التعليل والردّ على الدفوع ويتعيّن نقضه .لذلك تقرر بالاتفاق :- نقض القرار وإعادة ملف الدعوى لمرجعه أصولاً .