• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

التدخل يعتبر من أنواع الاشتراك في الجرم والمتدخل يعاقب مع الفاعل الأصلي لاشتراكه معه في النية الجرمية وفي اتفاقه على ارتكاب الجريمةيشترط

لا تتحقق مسؤولية المتدخل إلا إذا ثبتت مشاركته المعنوية في الجريمة واتفاقه مع الفاعل الأصلي عليها، ولا تقوم جريمة الافتراء إلا بثبوت علم المفتري ببراءة من افتراه عليه، أما انتفاء هذا العلم أو انتفاء الصلة بين المنسوب والجرم الحقيقي فينفيان التجريم.

نص الاجتهاد

التدخل يعتبر من أنواع الاشتراك في الجرم والمتدخل يعاقب مع الفاعل الأصلي لاشتراكه معه في النية الجرمية وفي اتفاقه على ارتكاب الجريمةيشترط في جرم الافتراء أن يكون المفتري عالماً ببراءة المفترى عليه وهذا العلم ركن من أركان الجرم لا يتم بدونه المناقشة: لما كانت واقعة الدعوى تشير إلى أن المتهمين قدموا استدعاء إلى رئيس الجمهورية مؤرخ 28/2/1960 يشكون فيه أعمال المدعي الشخصي العميد السابق (ف) وقد نسبوا إليه أنه قدم سلاحاً إلى رجاله في المزرعة وأنه استعمل سيارة عسكرية في أعماله الخاصة.فأقامت النيابة العامة دعوى الحق العام على المستدعي بجرم الافتراء في 19/12/1960 وانتهى القرار المطعون فيه إلى أن تقديم السلاح إلى رجال المزرعة يشكل جرم التدخل في القتل الذي حدث بعد ذلك بمدة طويلة وأن استعمال السيارة العسكرية يشكل جرم إساءة استعمال الوظيفة وان الافتراء أصبح من نوع الجنايةولما كان جرم تقديم السلاح من العميد إلى رجاله المزارعين قد وقع قبل المشاجرة بمدة طويلة ولا علاقة له بجرم القتل إذ أن المشاجرة وقعت بتاريخ 15/12/1959 بينما ترك المدعي أعماله الزراعية بتاريخ 1/9/1959.وكان التدخل معتبراً من أنواع الاشتراك في الجرم والمتدخل معاقب مع الفاعل الأصلي لاشتراكه معه في النية الجرمية وفي اتفاقه على ارتكاب الجريمة والعميد لم يفكر بالقتل ولا يعد متدخلاً فيه لمجرد تقديم السلاح إلى رجاله في المزرعة بغية الدفاع عن أنفسهمكما وأن المستدعين لم ينسبوا إليه اشتراكاً في الجرم أو تدخلاً فيه أو تحريضاً عليه بل ذكروا أن الشركاء في العمل الزراعي قدموا سلاحاً إلى الناظر ولا توجد أية رابطة بين السلاح وبين القتل لذلك فإنه لا تدخل ولا افتراء فيه.وكان تبين لجهة استعمال السيارة أن هذه السيارة من مخلفات الجيش البريطاني ويحمل شكلها الخارجي من الاعتقاد بأنها سيارة عسكرية.ولما كانت المادة 393 من قانون العقوبات قد اشترطت في جرم الافتراء أن يكون المفتري عالماً ببراءة المفترى عليه وهذا العلم ركن من أركان الجرم لا يتم بدونه وقد شاهد المدعون سيارة عسكرية فظنوا أنها لا تزال عاملة في الجيش ونسبوا للمدعي استعمالها ولم يكونوا عالمين ببراءته مما ذكروه وكان انتفاء العلم بالبراءة ينفي الجرم من أساسه لذلك فإن ما انتهى إليه قاضي التحقيق في قراره المطعون فيه لم يكن منسجماً مع التحقيق الجاري وقد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله مما يتعين معه نقضه