إذا كان سبب الطعن متعلقاً بصحة الخصومة أو بإجراءات المحاكمة وصحّة تشكيل الهيئة، وجب بحثه أولاً لارتباطه بالنظام العام؛ كما أن تبدّل القاضي بعد المداولة يفرض تلاوة الحكم بحضور من اشتركوا في المداولة، وإلا كان الحكم معيباً ويوجب النقض.
تبحث الأسباب المتعلقة بالشكل أولا باعتبارها تتعلق بالنظام العام # يجب أن يكون القضاة الذين اشتركوا في المداولة حاضرين تلاوة الحكم المناقشة: أسباب الطعن :1 – جلسة 1/3/2011 لم تحدد ساعة الافتتاح وبالتالي فإن تثبيت غياب المدعى عليه باطلاً .2 – سند توكيل المحامي وكيل المطعون ضدهم استند إلى الوكالة الخاصة رقم 21179 عام و16775 خاص التي اقتصرت على تأجير حصص المدعين بالعقار 11239 وتمثّلهم أمام محكمة البداية وفي توكيل محامٍ وهذه الوكالة لا تتضمن توكيلهما بإقامة الدعوى للتخمين وكذلك الأمر بالنسبة لسند التوكيل العدلي رقم 2852/6661 .3 – القاضي لم يعرض مضمون تقرير الخبرة ولم يبحث به لجهة مواصفات المطبخ ولا لبلاط الحمام وتشويه الدهان. إلخ .4 – تقرير الخبرة عزف عن تقدير قيمة الإصلاحات التي قام بها الطاعن المأجور .5 – بجلسة 16/12/2010 كان القاضي الناظر بالدعوى هو القاضي أحمد. وبجلسة 1/3/2011 تبدّل القاضي ولم يستمع لأقوال الطرفين .6 – القرار أغفل الردّ على الدفوع .النظر بالطعن قانوناً :لما كانت الدعوى تقوم على طلب تخمين وإعادة تحديد بدل الإيجار للمأجور موضوع الدعوى والذي هو عبارة عن شقّة سكنية قائمة على العقار رقم 1239 من منطقة الصليبة العقارية باللاذقية وقد قضت محكمة الموضوع بتحديد بدل الإيجار لهذا المأجور بمبلغ 31705 ل.س بدلاً مما كان عليه سابقاً وذلك اعتباراً من تاريخ الادعاء. إلخ فكان هذا الطعن وللأسباب المبيّنة أعلاه .وحيث إنّ أسباب الطعن تقوم على أسباب شكلية تتعلّق بصحّة الخصومة وصحّة إجراءات التقاضي والمحاكمة وأسباب موضوعية تتعلّق بالإصلاحات أي التي يدعي المستأجر الطاعن قيامه بها ولم تحسم من قيمة المأجور التخمينية .وحيث إنّ الأسباب المتعلّقة بالشكل تبحث أولاً باعتبارها تتعلّق بالنظام العام .وحيث إنّ وكالة المحامي وكيل الجهة المدعية هي وكالة نقابية صادرة عن نقابة المحامين وتستند إلى وكالات خاصّة تخوّل نهيدة. الحقّ بالتأجير والقبض والملاحقة وتوكيل محامٍ بالنسبة للعقار رقم 1239 الصليبة باللاذقية موضوع الدعوى فالخصومة صحيحة بالدعوى وما ورد بأسباب الطعن لا ينال من سلامتها وصحّتها مما يتعيّن ردّ هذا السبب .وحيث إنّ القاضي الذي نظر بالدعوى حتى رفع الأوراق للتدقيق بجلسة 16/2/2011 هو القاضي أحمد. ورفعت الجلسة للتدقيق إلى 1/3/2011 فحضر بدلاً عنه القاضي السيد محمد. الذي أصدر قراره مباشرة بالدعوى دون الاستماع. لأقوال الطرفين عن أقوالهما النهائية الختامية وبدون حضور المدعى عليه الطاعن وكان على القاضي الجديد تلاوة أوراق الدعوى لتبدل القاضي والاستماعلأقوال الطرفين الختامية ثم يرفع الدعوى مجدداً للتدقيق. إلخ .وحيث إنّ هذا الإجراء مخالف لأحكام المادة 199 أصول المحاكمات المدنية والتي نصّت على أنّه : « يجب أن يكون القضاة الذين اشتركوا في المداولة حاضرين تلاوة الحكم » وحيث إنّ هذا السبب موجب لنقض القرار .وحيث إنّ نقض القرار لهذا السبب يتيح للطاعن التقدّم بدفوعه الموضوعية حول الدعوى والخبرة ويتيح للمدعي تقديم ردّه على ذلك وتقديم مستنداته وفق المادة 144 أصول مدنية .لذلك تقرر بالاتفاق :- نقض القرار المطعون فيه وإعادة ملف الدعوى لمرجعه أصولاً .