واقعة إشغال المأجور من الوقائع المادية القابلة للإثبات بالشهادة، والعبرة في انتقال العلاقة الإيجارية بعد وفاة المستأجر هي لوجود الزوجة أو الأولاد أو الأبوين المعالين أو الأشقاء الذين دخلوا معه المأجور ومقيمين فيه فعلاً بتاريخ الوفاة.
إن واقعة إشغال المأجور من الوقائع المادية التي يجوز إثباتها بالبينة الشخصية إن المقصود بالأهل في معرض العلاقة الإيجارية هم أفراد الأسرة الزوجة والأولاد والأبوين إن كان يعيلهما أو الأشقاء الذين دخلوا معه المأجور وفي كل الأحوال تكون العبرة لمن كان موجودا من هؤلاء بالمأجور بتاريخ الوفاة وعلى هذا الاجتهاد القضائي المناقشة: أسباب طعن موسى. :1 – إفادة انطوان. في ضبط الشرطة تتعلق بظروف الحادث والتحقق ولا تتعلق بواقعة من يشغل المنزل والمتدخل موسى ليس له أي إقرار .2 – لا يجوز الإثبات بالبيّنة الشخصية خلافاً لسند الإيجار وأقوال الشاهدين رسمي. وولده محمد متناقضة وقد تركا البناء قبل وفاة المستأجر .3 – اجتهاد محكمة النقض فرض على مالك البناء إثبات تركه الورثة للمأجور .4 – يشترط الإخلاء لعلّة الاستغناء عن المأجور أن تحقق المحكمة من صحّة الاستغناء .أسباب طعن أنطوان وكوكب :1 – القرار مبني على شهادة الشاهدين رسمي وولده محمد والتي أفادت بأنّ علاقتهما كانت مقتصرة على مشاهدة المرحوم جوزيف .2 – الشهود الآخرون وعددهم ستّة فقد أجمعوا على أنّهم كانوا يزورون المرحوم جوزيف في المنزل وكانوا يشاهدون أشقائه أو بعضهم على الأقل .3 – عقد الإيجار حسم الأمر بقوله على أن يسكن مع المستأجر أهله .النظر بالطعن قانوناً :حيث إنّ الدعوى تقوم على المطالبة بإنهاء العلاقة الإيجارية بسبب وفاة المستأجر وحيث إنّ القانون قد نصّ صراحة على أنّ العلاقة الإيجارية من الحقوق الشخصية التي تنتقل للورثة الذين كانوا يشغلون المأجور بتاريخ وفاة المستأجر أو أفراد أسرته .وحيث إنّ إثبات واقعة الإشغال من الوقائع المادية التي يجوز إثباتها بالبيّنة الشخصية وقد استمعت محكمة الموضوع إلى أقوال شهود الطرفين المدعي والجهة المتدخّلة وثم أخذت بأقوال شهود الجهة المدعية وطرحت ما ورد بأقوال بقية الشهود وقد علّلت لذلك تعليلاً سائغاً وأوردت خلاصة عن أقوال هؤلاء الشهود في متن قرارها وقارنت ذلك مع الوقائع والأدلّة الأخرى المساقة .وخلصت إلى نتيجة مفادها أنّ المرحوم جوزيف كان يشغل العقار المأجور لوحده بتاريخ الوفاة ولم يكن أحد من ورثته مقيماً معه وبذلك تنتهي العلاقة الإيجارية بالوفاة .وحيث إنّ تقييم ووزن الأدلة وأقوال الشهود هو أمر موضوعي يعود تقديره لمحكمة الأساس وما دام مبدأ جواز الإثبات بالشهادة قائماً وما دامت المحكمة ناقشت أقوال الشهود وعلّلت لأسباب أخذها بشهادة بعض الشهود دون الآخرين وجاء تعليلها مستساغ ومقبول ويتوافق مع بقية الأدلة وأنّ عبارة « وأهله » الواردة بالعقد لا تبدل من الأمر شيئاً وقد استقرّ الاجتهاد على المقصودين بالأهل هم أفراد الأسرة زوجة وأولاد وأبوين إن كان يعيلهما أو أشقاء دخلوا معه المأجور وفي كل الأحوال العبرة لمن كان موجوداً من هؤلاء بالمأجور بتاريخ الوفاة .والقرار سليم من الناحية القانونية وقائم على أدلة تحمله وأسباب الطعن لا تناله .لذلك تقرر بالاتفاق :- رفض الطعنين ومصادرة التأمينات وإعادة ملف الدعوى لمرجعه أصولاً .