الخطأ المهني الجسيم لا يتحقق بمجرد اختلاف التقدير القضائي للأدلة أو اعتماد الخبرة الفنية متى كان لذلك أصلٌ في الدعوى، لأن وزن البينة وتقدير الخبرة من صلاحية محكمة الموضوع.
الخطأ المهني الجسيم هو الذي ما كان للقاضي القاضي ليرتكبه لو أنه اهتم بعمله اهتمام الرجل العادي إن تقدير الأدلة والأخذ بالخبرة التي هي من الأدلة كل ذلك يعود إلى محكمة الموضوع ولا يعد هذا التقدير خطأ مهنيا جسيما المناقشة: أسباب المخاصمة : 1 – مخالفة القرار المخاصم لنص المادة 641 عقوبات عام . 2 – مخالفة القرار المخاصم لنص المادتين460 – 446 عقوبات عام . في القضاء : حيث إن دعوى الجهة المدعية بالمخاصمة كميل ونبيه حنا.تهدف إلى إبطال القرار الصادر عن الغرفة الجنحية الخامسة في محكمة النقض رقم 1462 لعام 2010 لوقوع الهيئة بالخطأ المهني الجسيم . وحيث إن المدعى عليه بالمخاصمة يوسف.تقدم بادعاء شخصي أمام النيابة العامة في يبرود ضد الجهة المدعية بالمخاصمة بجرم احتيال واستعمال توقيع على بياض وإساءة أمانة في سندي أمانة تم توقيعهما على بياض مقابل ضمان ثمن الكمبيوتر يبلغ خمسة عشر ألف ليرة سورية والثاني بمبلغ ستة عشر ألف ليرة سورية وقد قضت محكمة البداية في يبرود بالمجلس لمدة سنة لطالبي المخاصمة وقد ردت محكمة استئناف الجنح الاستئناف موضوعاً وقضت الهيئة المخاصمة برد الطاعنين موضوعاً . وحيث إن المادة 460 عقوبات قد عطفت المادة 446 بالنسبة للوسائل المحددة في المادة المذكورة وليس الموظف الذي يرتكب الجرم . وحيث إن الهيئة المخاصمة قد استندت في تصديق قرار محكمة الاستئناف بريف دمشق إلى الخبرة الفنية الجارية أمام محكمة الدرجة الاولى والتي أكدت بأن السند مزور تماماً بطريقة التصوير في الكمبيوتر . وحيث إن تقدير الأدلة والأخذ بالخبرة التي هي من الأدلة يعود لمحكمة الموضوع ولا ينحدر هذا التقدير إلى درجة الخطأ المهني الجسيم طالما أن لما أخذت به أصلاً في الدعوى وهذا ما استقر عليه اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض . وحيث إن الخطأ المهني الجسيم هو الذي ما كان القاضي ليرتكبه لو أنه اهتم بعمله اهتمام الرجل العادي (هيئة عامة رقم 405 أساس 350 لعام 1999). وحيث إن ما قرره الحكم المخاصم لا يعود الاجتهاد واستخلاص النتائج القانونية وذلك لا يشكل خطأ مهنياً جسيماً مما يوجب رد الدعوى شكلاً. لذلك تقرر بالإجماع : -رد الدعوى شكلاً.