• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يجوز للعام لين الدائمين ضمن الوحدة الإدارية ترشيح أنفسهم العضوية مجلسها المحلي

لا يجوز للعام لين الدائمين ضمن الوحدة الإدارية ترشيح أنفسهم العضوية مجلسها المحلي

نص الاجتهاد

إن المقصود بشرط ألا يكون المرشح لانتخابات أحد المجالس المحلية من العاملين ضمن الوحدة الإدارية يشتمل على كافة الأوضاع القانونية للعاملين سواء بالندب أو الفرز ولا يغير من هذه النتيجة كون العامل من المفرزين من جهة إدارية أخرى المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.تتلخص وقائع القضية حسبما تبينه الوثائق المبرزة في أن المدعي كان قد ترشح لعضوية مجلس مدينة حلب عن الدائرة الأولى القطاع (أ) كما ترشح المدعى عليه بذات العضوية والدائرة وبنتيجة الانتخابات فاز المدعى عليه (.) وكان المدعي من يليه بعدد الأصوات ولقناعة المدعي بأحقيته بالنجاح بدل المدعى عليه المذكور أقام هذه الدعوى يلتمس فيها الطعن بالمرسوم الصادر عن السيد رئيس الجمهورية فيما تضمنه من إعلان نجاح المدعى عليه تمهيدا لإصدار الحكم القضائي بإسقاط عضويته وإلزام المدعى عليه بالتعويض والرسوم والمصاريف ومقابل الأتعاب. وقد أسست الجهة المدعية دعواها على القول بأن المدعى عليه يعمل مهندسا لدى مجلس مدينة حلب وإن ترشحه عن الجهة المذكورة مخالف لأحكام المادة 24 من قانون الانتخابات الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 101 لعام 2011 التي حجبت الحق عن العاملين الدائمين ضمن الوحدة الإدارية ترشيح أنفسهم لعضوية مجلسها المحلي مما يجعل نجاحه باطلا لقيامه على أساس باطل. وإن المدعى عليه تقدم بواسطة وكيله بمذكرة دفاعية تتضمن ادعاء بالتقابل بجلسة المحكمة المنعقدة في 2012 /1/26 التمس فيها قبول هذا الادعاء والحكم بإلغاء ترشيح المدعي والحكم من حيث النتيجة برفض الدعوى تأسيسا على أن المدعي لم يطعن بصحة ترشيح المدعى عليه أمام اللجنة الفرعية وفق أحكام المادة 26 من قانون الانتخابات النافذ وإن الدعوى مقامة خارج الميعاد القانوني المقرر لها بالمادة 49 من ذات القانون لإقامتها بعد نشر مرسوم تسمية أعضاء المجالس المحلية الذي صدر بتاريخ 2012/1/11 ، في حين أقيمت الدعوى بتاريخ 2012/1/16 كما أن الموكل ليس من العاملين الدائمين لمجلس مدينة حلب ولكنه مفرز إليه من مديرية الخدمات الفنية بحلب مما يجعل أحكام المادة 24 آنفة الذكر لا تنطبق عليه، هذا فضلا على أن المدعي اتبع أساليب مضللة في ترشحه كونه ترشح عن القطاع (أ) الذي يضم العمال والفلاحين وصغار الكسبة، في حين أن الحقيقة هو من المهندسين الذي صرفوا من الخدمة بقرار السيد رئيس مجلس الوزراء ومسجل في نقابة المهندسين وكذلك الأمر اتباعه سبط غير مشروعة في مراكز الاقتراع مما يترتب عليه المساءلة والغرامة ويخالف أحكام المادة الثالثة من قانون الانتخابات النافذ الذي يستوجب التحقق من صحة ترشحه وانتخابه بالعودة إلى السجلات الخاصة بهذا الشأن وصناديق الاقتراع المتعلقة بها. وتقدم وكيل الجهة المدعية بمذكرة دفاعية مؤرخة في 30/1/2012 مرفقة بوثائق التمس فيها الحكم وفق لائحة الادعاء. وإن جهة الإدارة تقدمت بجلسة 2012/1/31 بمذكرة طلبت فيها رد الدعوى شكلا لتقديمها خارج الميعاد المقرر لها باعتبار أن هذه الدعوى قدمت قبل سريان تاريخ نشر المرسوم المشكو منه المتضمن إعلان أسماء الناجحين ثم أتبعت هذا الدفع بمذكرة أخرى قدمت بجلسة 2012/2/8 طلبت فيها رفض الدعوى شكلا وموضوعا وإخراج الجهة المدعى عليها السيد رئيس الجمهورية والسيد وزير الإدارة المحلية إضافة لمنصبهما لعدم صحة اختصامهما تبعا لعدم صلتهما بموضوع القضية مبرزة في معرض ذلك الوثائق التي تبين العلاقة الوظيفية للمدعى عليه تنفيذا التكليف هذه المحكمة. وتقدم وكيل الجهة المدعى عليها (المدعية تقابلا) بمذكرة دفاعية بجلسة المحاكمة بتاريخ 2012/2/8 مرفقة بوثائق أكد فيها على طبيعة عمله التي لا تحجب عنه الحق في الترشيح وتبنى مذكرة محامي الدولة السابقة والتمس في الختام الحكم وفق مطالبه وتقدم وكيل الجهة المدعية بجلسة المحاكمة المنعقدة في 2012/2/8 بمذكرة مرفقة بوثائق تنفيذا لتكليف المحكمة مناقشة فيها دفوع الجهة المدعى عليها وملتمس الحكم فيها برد طلب الادعاء بالتقابل والحكم وفق لائحة الادعاء المقدمة، كما تقدم وكيل الجهة المذكورة بجلسة 2012/2/12 بصورة مصدقة عن المحضر الإجمالي للجنة الفرعية لانتخابات مجلس مدينة حلب تنفيذا لتكليف المحكمة الصادر بجلسة 2012/2/9. من حيث إنه يتعين ابتداء التصدي لموضوع ميعاد إقامة الدعوى تمهيدا لتقرير قبولها شكلا أم لا.من حيث إن المادة (49) من قانون الانتخابات النافذ نصت بالفقرة (ب) على أنه يتم الطعن في صكوك تسمية أعضاء المجالس المحلية خلال خمسة أيام من تاريخ نشرها. ومن حيث إنه يتبين من كتاب السيد وزير الإدارة المحلية رقم 240/ص /ج/8 المؤرخ في 2012/1/18 بأن واقعة نشر المراسيم المتضمنة تسمية أعضاء مجالس المحافظات ومدن مراكز المحافظات تم بتاريخ 2012/1/18 وان الدعوى الماثلة قد أقيمت بتاريخ 2012/1/16.ومن حيث إنه من المقرر في الفقه القانوني العام والواقع القضائي الفعلي بأن نشر القرار الإداري في الجريدة الرسمية هو أحد وسائل توفير العلم به ليكون مناطا لبدء سريان ميعاد الطعن فيه حفاظا على المراكز القانونية المكتسبة وتحقيق الطمأنينة لأصحابها من خلال تحصن هذا القرار بفوات مهلة الطعن فيه؛ وإن تحقق علم صاحب الشأن بالقرار المشكو منه بأحد الطرق القانونية الأخرى وتعرف مواطن العيب فيه بما تضمنه من مساس بمركزه القانوني يؤهله لإقامة الدعوى للطعن فيه دون التربص لحين بدء تاريخ نشره في الجريدة الرسمية لتحقق الغاية المنشودة من واقعة النشر، لأن العلم في هذه الحالة قام مقام النشر فيما يخص رافع الدعوى وإن المشرع في نص المادة آنفة الذكر لم يخرج عن الأصول المقررة السالفة كما أنه لم يرتب أي أثر قانوني سلبي لإقامة الدعوى قبل فتح ميعاد إقامتها بالنشر ولو أراد لفعل.ومن حيث إنه سندا لهذا المبدأ فإن إقامة الدعوى الراهنة بعد صدور القرار المشكو منه بتاريخ 2012/1/11 وقبل ميعاد نشره في الجريدة الرسمية بما حقق للمدعي وسيلة العلم به وإبراز صورة عنه بملف القضية تكون مقامة وفق الأصول القانونية السليمة مما يؤهلها للقبول شكلا ورد كافة ما أثير حول الموضوع لهذه الناحية من قبل أطراف الجهة المدعى عليهم.ومن حيث إن الدعوى تكون والحالة السالفة مستوفية لشرائطها الشكلية. ومن حيث إن حقيقة موضوع الدعوى يقوم على الطعن بالصك الصادر عن جهة الإدارة المدعى عليها الأولى برقم (15) تاريخ 2012/1/11 فيما تضمنه من إعلان فوز المدعى عليه (أ، إ) في عضوية مجلس مدينة حلب عن القطاع (أ) بحسبانه من العاملين في المجلس المذكور.ومن حيث إنه باعتبار أن الصك المذكور صادر عن السيد رئيس الجمهورية، ومعني بتنفيذه ومتابعة الآثار الناجمة عن تطبيقه الإدارة التي يرأسها السيد وزير الإدارة المحلية فيكون أمر اختصامهما في الدعوى في محله القانون ومن غير السائغ إخراجهما منها لصلتهما بالآثار المترتبة عن هذه القضية الأمر الذي يستوجب رفض مطلب الإدارة القائم على إخراجهما من الدعوى. ومن حيث إنه بالعودة إلى قانون الانتخابات الصادر بالمرسوم 101 لعام 2011 وفيما يخص أصل موضوع القضية وهو المادة (24) التي نصت على أنه ((لا يجوز للعام لين الدائمين ضمن الوحدة الإدارية ترشيح أنفسهم العضوية مجلسها المحلي)) من حيث إن المشرع عندما حجب على العام ل الحق في الترشح لعضوية المجلس المحلي في الدائرة التي يعمل فيها إنما قصد من ذلك وضع ضمانات عديدة لصحة العملية الانتخابية وسلامتها من خلال الحرص على عدم وجود مؤثرات تقع على العاملين في الدائرة لممارسة نشاطهم الانتخابي في إطار من الاستقلالية والحيادية بين المرشحين ليكون الاقتراع تعبيرا صادقا عن إدارة هؤلاء الناخبين، ومن ناحية أخرى حماية الوظيفة العام ة من الاستغلال والمحاباة وإبعاد الشبهة عن المرشح في الوقوع فيها إضافة لتجنب حصول الازدواجية للمساءلة في المستقبل.ومن حيث إن الثابت من وثائق القضية بأن المدعى عليه (أ، إ) من العاملين الدائمين لدى مديرية الخدمات الفنية بحلب وإنه تم فرزه إلى مجلس مدينة حلب منذ تاريخ 2002/7/16 وما زال قائمة لدى هذه الجهة حتى تاريخه. ومن حيث إن بقاء المدعى عليه مستمرة بالعمل لدى مجلس مدينة حلب مدة تقارب العشر سنوات يجعله مشمولا بالحظر الوارد في المادة 24 سالفة الذكر لانتفاء الضمانات التي حرص المشرع على توفيرها أثناء العملية الانتخابية ولما تخلفه هذه الفترة الطويلة في الأذهان من اعتباره من العاملين الدائمين لدى الإدارة التي يعمل فيها، ولا يغير من هذه النتيجة كون العام ل المذكور من المفرزين من جهة إدارية أخرى لأن عبارة ضمن الوحدة الإدارية بنص المادة /24/ السابقة يشتمل على كافة الأوضاع القانونية للعام لين سواء بالندب أو الفرز ولو أراد المشرع خلاف ذلك لنص بشكل صريح على أنه ((لا يجوز للعام لين المعينين في الوحدة الإدارية)) وتبعا لذلك فإن خلو النص من هذا القيد يجعل ترشح العاملين ومنهم المدعى عليه لدى الإدارة التي يعملون فيها بأحد الأوضاع القانونية مخالفة لنص المادة 24 من قانون الانتخابات النافذ ولمقاصد المشرع المبتغاة منها. ومن حيث إنه تأسيسا على ما سلف بيانه فإن الصك المشكو منه فيما تضمنه من إعلان فوز المدعى عليه يكون غير قائم على أساس قانوني سليم لاستناده إلى واقعة ثبت عدم مشروعيتها مما يجعله موصومة بعدم السلامة القانونية في التطبيق والتأويل وجديرة بالإلغاء فيما يخص الناحية المذكورة وتكون تبعا لذلك الدعوى القائمة على إسقاط العضوية في محلها القانوني السليم، ويكون من حق المدعي الحلول محل المدعى عليه الذي ثبت عدم قانونية ترشيحه لتوفر شرطي الصفة والمصلحة الحقيقية والمباشرة في هذه الدعوى لإحرازه ترتيبا يلي ترتيب المدعى عليه كما هو ثابت بموجب المحضر الإجمالي لنتائج الانتخابات المبرز بالملف ولا يغير من هذه النتيجة عدم سلوك الجهة المدعية سبيل الطعن أمام اللجنة الفرعية المنصوص عنها بالمادة 26 من قانون الانتخابات لعدم توفر المصلحة في حينه ولعدم ظهور الأسباب الداعية لولوج السبيل المذكور، هذا فضلا على أن عدم اختيار المرشح الطريق الإداري المذكورة لا يوصد أمامه باب استدعاء القضاء المختص عند توفر الدواعي الموجبة لذلك كما هو الحال في هذه الدعوى.ومن حيث إنه لناحية اختيار المدعي الترشح عن القطاع ((أ)) الذي يضم الفلاحين والعمال رغم أنه مهندس فطالما ثبت للجنة المختصة توفر أسباب قبول الترشيح بموجب وثائق رسمية توافق وضع المدعي المرشح في حينه فليس ثمة مخالفة قانونية في هذا الأمر كون صفة العام ل عن المدعي قد نزعت بصرفه من الخدمة من الوظيفة العام ة فلا يضر بل يستحب أن يكون في القطاع ((أ)) الذي ترشح عنه ممن يحملون المؤهل العلمي المتوفر بالمدعي، وإنه طالما لا يوجد مانع قانوني يحول دون ذلك، الأمر الذي يجعل الدفوع المثارة في هذا الشأن في غير محلها القانوني ومفتقرة إلى أسباب قبولها؛ هذا مع الإشارة إلى أن ما رددته الجهة المدعية من إتباع المدعي لأساليب مضللة في عملية الاقتراع لم يؤيد بدليل وإن حصول مخالفات قانونية للعملية المذكورة على فرض ثبوتها يخرج أمر النظر فيها عن اختصاص هذه المحكمة لاصطباغها بالصفة الجرمية الجزائية.ومن حيث إن الحكم بإسقاط عضوية المدعى عليه تبعا لإلغاء القرار المشكو منه يعد خير تعويض عما تطلبه الجهة المدعية بهذا الشأن. ومن حيث إنه استهداء بما سلف ذكره فإن الدعوى الماثلة تكون حرية بالقبول في شطر منها تمهيدا لإلغاء صك تسمية المدعى عليه من الفائزين في انتخابات مجلس مدينة حلب بما يترتب على ذلك من آثار ونتائج ويكون الادعاء بالتقابل بالاستناد إلى ما سبق بيانه حقيقة بالرفض موضوعا.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي:قبول الدعوى والادعاء بالتقابل شكلا. قبول الدعوى موضوعا في شطر منها وإلغاء الصك رقم /15/ الصادر عن السيد رئيس الجمهورية بتاريخ 2012 /1/11 جزئيا وفيما يخص المدعى عليه أ، إ وبما يترتب على ذلك من آثار ونتائج ورفض ما تجاوز ذلك من طلبات ورفض الادعاء بالتقابل موضوعا. تضمين الجهة المدعى عليها المصاريف و1000 ل. س مقابل أتعاب محاماة.