إن وسيلة الطعن بقرار تسمية الفائزين في انتخابات المجالس المحلية هي خمسة أيام من نشر القرار بالجريدة الرسمية المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة. وحيث تتلخص وقائع هذه الدعوى حسبما استبان من الأوراق المبرزة بالدعوى أن الجهة المدعية تقدمت باستدعاء دعواها أمام هذه المحكمة بتا...
إن وسيلة الطعن بقرار تسمية الفائزين في انتخابات المجالس المحلية هي خمسة أيام من نشر القرار بالجريدة الرسمية المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة. وحيث تتلخص وقائع هذه الدعوى حسبما استبان من الأوراق المبرزة بالدعوى أن الجهة المدعية تقدمت باستدعاء دعواها أمام هذه المحكمة بتاريخ 2012/1/22 قائلة : أنه تم التلاعب في نتائج الانتخابات في مجلس بلدية وضحة وذلك بعد إجراء عملية الاقتراع وانتهاء عملية الفرز ومعرفة تسلسل عدد الأصوات كون الدائرة الانتخابية معروفة من قبل جميع المرشحين ووكلائهم باعتبارها تحتوي على /6/ صناديق موزعة على القرى التي تتبع بلدية وضحة وهي (صندوق القاهرة – صندوق عين البومانع – صندوق الجلاء – صندوق وضحة – صندوق عطشانة جفتلك – صندوق ملاح) وقد حصل موكل الجهة المدعية على (1376) صوتا، إلا أنه تم إدراج اسم المدعى عليه بين أسماء الناجحين رغم حصوله على 1005 صوتا وإغفال اسم المدعي لذلك كانت هذه الدعوى من الجهة المدعية تلتمس: إعطاء القرار بإلغاء اسم المدعى عليه وإدراج اسم المدعي في أسماء الناجحين وإجراء الخبرة القانونية لمطابقة محاضر الصناديق مع النتائج المعلنة وكشف الحقيقة ليصار إلى اعتمادها أصولا. وحيث إن الإدارة المدعى عليها تبلغت عريضة الدعوى بواسطة إدارة قضايا الدولة وأجابت بموجب مذكرة مقدمة إلى هذه المحكمة تطلب رد الدعوى شكلا وموضوعا باعتبار القرار رقم (8) ن تاريخ 2012/1/11 قد جاء موافقة للأصول والقانون وصدر بناء على أحكام قانون الإدارة المحلية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم (107) تاريخ 8/23/2011 وعلى قانون الانتخابات العامة الصادر بالمرسوم التشريعي رقم (101) تاريخ 8/3/2011 وعلى محضر اللجنة الفرعية بالمحافظة.وحيث حضر المدعى عليه إحدى جلسات المحاكمة وتغيب فيما بعد.ومن حيث إن وسيلة الطعن بقرار تسمية الفائزين في انتخابات المجالس المحلية هي خمسة أيام من نشر القرار بالجريدة الرسمية وقد تم نشر القرارات المتضمنة: تسمية أعضاء مجالس المدن الأخرى والبلديات بالعدد رقم /3/ تاريخ 2012/1/18 وأقامت الجهة المدعية هذه الدعوى بتاريخ 2012/1/22 وبالتالي فإن الدعوى مقبولة شك نظرا لاستيفائها الشروط الشكلية. ومن حيث تبين لهذه المحكمة بأن الفصل في هذه القضية يتوقف على إجراء خبرة فنية حسابية لبيان وتدقيق النتائج الانتخابية وبيان مدى أحقية الجهة المدعية بدعواها وذلك في ضوء أوراق الدعوى والسجلات والمستندات المحفوظة لدى الإدارة المدعى عليها وضبوط اللجان الانتخابية ومحاضر اللجنة الفرعية وكل ما ترى الخبرة لزوم الاطلاع عليه. وحيث تقدم السيد الخبير بتقرير خبرته المؤرخ في 2012/2/15 والذي انتهى فيه إلى: ((إن المدعي قد حصل وفق تدقيق الخبرة على (1376) صوتا بينما حصل المدعى عليه على (1005) صوتا وبالتالي يعتبر المدعي ناجحة في القطاع الأول – فئة (أ) لمجلس بلدية وضحة التابعة لمنطقة منبج بالترتيب الأول.وحيث إن الإدارة المدعى عليها تمثلها إدارة قضايا الدولة قد تقدمت بمذكرة جوابية معقبة على تقرير الخبرة طالبة هدر الخبرة ورفض الدعوى.وحيث إن المدعى عليه قد حضر إحدى جلسات المحاكمة وتغيب فيما بعد.ومن حيث ثبت لهذه المحكمة بما لا يدع مجالا للشك وجود تطابق تام بين أوراق فرز الانتخابات ومحاضر لجان الصناديق إلا أنه لا يوجد تطابق بين محضر اللجنة الفرعية لمحافظة حلب ومحاضر اللجان الانتخابية للصناديق المرفوعة إليها وينحصر هذا الفرق في النتائج التي حصل عليها المرشحون في الصندوق رقم (196) بشكل أساسي.حيث حصل المدعي وفق أوراق الفرز وتدقيق المستندات ومحاضر اللجان الانتخابية للصناديق على (1376) صوت بينما تم وضع (880) صوتا له أثناء نقلها على محضر اللجنة الفرعية وتبين أن المدعى عليه قد حصل وفق اللجنة الفرعية على /1396/ صوتا وبعد تدقيق محاضر لجان الصناديق وأوراق الفرز الانتخابات تبين أنه حصل على 1005 صوتا.ومن حيث جاء تقرير الخبرة الأحادية مستوفيا لأركانه وشرائطه القانونية وأحاط بالقضية من كافة جوانبها فإن تعقيب الإدارة المدعى عليها لا تنال من النتيجة التي تم التواصل إليها مما يتعين اعتمادها والركون إليها كأساس للبت بالدعوى. ومن حيث إنه تأسيسا على ما تقدم فإن استناد القرار المشكو منه على المحضر الإجمالي للجنة الفرعية فقد ثبت لهذه المحكمة مخالفته للحقيقة والواقع مما يجعل القرار المشكو منه مشوبة بعيب ومخالفة للقانون بالتطبيق والتأويل ويجعل الدعوى التي تستهدفه قائمة على أسبابها القانونية وجديرة بالقبول موضوعا.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي: أولا: قبول الدعوى شكلا. ثانيا: قبولها موضوعا وإلغاء القرار المشكو منه ذي الرقم (8) ن تاريخ 2012/1/11 الصادر عن السيد وزير الإدارة المحلية جزئية، وفيما يتعلق بالمرشح (أ.م) وأحقية المدعي (م.أ) في أن يكون من الفائزين بالقطاع الأول – فئة (أ) في انتخابات مجلس بلدية وضحة التابعة لمنطقة منبج في محافظة حلب. ثالثا: تضمين الجهة المدعى عليها الأولى والثانية المصاريف ونفقات الخبرة ومبلغ 1000ل. س مقابل أتعاب المحاماة مناصفة فيما بينهما.