قاعدة عدم إضرار الطاعن بطعنه لا تُطبّق إلا إذا كان الطعن صادراً من المدعي وحده دون أن يطعن معه المحكوم عليه أو النيابة العامة؛ أما إذا وُجد طعن من خصم آخر أو من النيابة، فلا يكتسب المدعي حق التمسك بما ورد في القرار المنقوض من تقدير أو قضاء.
يستطيع المدعي التمسك بقاعدة لا يضار الطاعن بطعنه في حال كان هو الطاعن بالقرار فقط وكان لم يطعنه به المحكوم أو النيابة العامة المناقشة: حيث أن المحكمة مصدرة القرار الطعين انتهت بقرارها إلى تجريم المتهمين محمود وعلي بجناية سرقة السيارات لثلاث مرات وفق المادة 625 ع / عام ومعاقبة كل منهما بعد الدغم بالأشغال الشاقة خمس سنوات وإلزامهما بالتكافل والتضامن بدفع مبلغ 692500/ ل.س للجهة المدعية حسين كتعويض عن الأضرار اللاحقة. الخ ما جاء بالقرار وحيث أنه ومن العودة إلى أوراق الدعوى تبين أنه كان قد صدر حكم رقم 683 أساس 936 تاريخ 8/12/2009 قضى للمدعي الطاعن بمبلغ مليون ليرة سورية تعويض . وقد طعن بالقرار المحكوم علي والمدعي حسين وكان طعن المدعي يقتصر على مقدار التعويض وبأنه ضئيل وأن المحكمة لم تجر خبرة لتقدير الضرر وقد تم نقض القرار لسبب شكلي وهو عدم مشاركة المخالف بالعقوبة وأتاح للأطراف إثارة دفوعهم مجدداً أمام المحكمة . وحيث أن المحكمة بعد النقض أجرت خبرة لتقدير الأضرار بناء على طلب الجهة المدعية الطاعنة وقدرت الأضرار بمبلغ 692500 ل.س وحكمت المحكمة بالتعويض وفق الخبرة . وحيث أن طعن النيابة العامة أو المحكوم في القرار الصادر لا يكسب المدعي الحق بالتمسك بما صدر بالقرار المنقوض ولا مجال هنا لإعمال قاعدة لا يضار الطاعن بطعنه وهذه القاعدة تطبق فيما لو كان الطاعن بالقرار هو المدعي فقط وكان لم يطعن به المحكوم أو النيابة العامة وعليه فإن المحكمة وبما ذهبت إليه في حكمها الطعين أحسنت البيان والتقدير وجاء قرارها محمولاً على أسبابه وعلله ولا تنال منه أسباب الطعن مما يتوجب معه رفض الطعن لذلك ووفقاً لمطالبة النيابة العامة تقرر بالاتفاق : رفض الطعن موضوعا .