دعوى الانعدام طريق استثنائي لا يُقبل إلا على الأحكام المبرمة التي استنفدت طرق الطعن، ولا يُحكم بالانعدام إلا عند وجود عيب جسيم يمس كيان الحكم وأركانه الجوهرية على نحو يجعله معدوماً قانوناً.
الانعدام حالة قانونية ترد على الأحكام المبرمة التي أغلق دونها باب الطعن المناقشة: حيث أن المحكمة كانت قد أصدرت حكماً يقضي بتجريم الطاعنين طالبي الانعدام بجناية القتل والاشتراك فيه وقد تم الطعن بهذا القرار وقضت محكمة النقض بقرارها 1151 بنقض القرار آخذة بطعن النيابة العامة وأعيدت المحاكمة وأصدرت محكمة الجنايات بحلب قرارها المتضمن اتباع النقض والحكم على الطاعن بالعقوبة المقررة قانوناً وتم الطعن بهذا القرار وجاءت محكمة النقض لتقرر رفض الطعن . الأمر الذي دفع وكيل المتهمين بتقديم دعوى انعدام طالباً فيه انعدام القرار وكان ذلك أمام محكمة الجنايات بحلب فتقرر رد دعوى الانعدام موضوعاً الأمر الذي جعله بطعن بهذا القرار وعليه كانت القضية ولما كان من الثابت أن الانعدام بمفهومه القانوني هو عيب خطير يصب القرار في جوانبه وأركانه الأساسية والجوهرية . ولما كان الانعدام حالة قانونية ترد على الأحكام المبرمة التي أغلق دونها باب الطعن ولما كان الفقه والاجتهاد قد أورد العديدين الحالات التي يعتبر معه الحكم معدوماً . ولما كان ما أثاره وكيل المتهمين من أسباب لا ترقى إلى مستوى الحالات الواجب اعتمادها لانعدام القرار وبالتالي كان طلب الانعدام يستوجب الرد موضوعاً لاسيما أن المحكمة مصدرة القرار قد ناقشت الدعوى بشكل مستفيض وكاف وردت على كافة الدفوع لذلك تقرر بالاتفاق : رفض طلب الانعدام موضوعاً .