لا تملك محكمة الجنايات أن تنظر في الدعوى إلا بعد صدور قرار اتهام من قاضي الإحالة يحدد الفعل المسند والوصف القانوني والنص المنطبق، ولا يجوز لها تجاوز حدود هذا القرار أو نظر جنحة غير مرتبطة بجناية ما لم تُحوَّل إليها أصولاً كجناية.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب الأول: الاختصاص/الفصل الثالث: اختصاص المحاكم الجنائية/مادة 172/ قاضي التحقيق العسكري يجمع صفة قاضي تحقيق وقاضي احالة. إن قاضي التحقيق العسكري ذو صفتين مزدوجتين في وقت واحد، فهو قاضي تحقيق وقاضي احالة، فإذا رأة الجرم من نوع الجنحة أو المخالفة، أحال الظنين إلى القاضي الفرد، وإن رآه من نوع الجناية أحاله إلى المحكمة العسكريةن وفقاً للمادة 24 من قانون العقوبات العسكري. ونصت المادة 60 على أن المحاكمة تجري وفقاً للأصول الواردة في القانون العام للقضايا الجنائية إذا كانت الجريمة من نوع الجنايةن وللقضايا الجدنحية إذا كانت من نوع الجنحة. وكما في المادة 172 من الأصول الجزائية، أن محكمة الجنايات تنظر في الجرائم التي هي من نوع الجناية، وكذلك في الجرائم التي هي من نوع الجنحة المتلازمة مع الجنايةن المحالة عليها بموجب قرار اتهام صادر عن قاضي الاحالة، ولا يسوغ الادعاء على المتهمين بأفعال خارجة عن منطوق قرار الاتهام وإلا كان الادعاء باطلاً واستهدف القضاة الشكوى وفقاً للمادة 168 ومؤدى ذلك أن محكمة الجنايات لا تستطيع أن تضع يدها على الدعوى الجنائية إلا بعد أن يصدر القرار من قاضي الاحالة الذي يتهم فيه الظنين ويبيّن الفعل المسند اليه ووصفه القانوني والنص الذي ينطبق عليه، وإذا كان للمحكمة أن تغير وصف الجريمة من الجناية إلى الجنحة أو من جناية أخرى ضمن حدود الأفعال الواردة في الاتهام فإنه لا يتسنى لها أن تفصل بدعوى الجنحة المعروضة عليها إذا تبدل وصفها إلى الجناية ما لم يصدر قرار من قاضي الاحالة بتغيير الوصف واعتبارها جنايةن إذ أن محكمة الجنايات ليست بذات اختصاص للنظر في دعوى الجنحة ما لم تكن مرتبطة بدعوى الجناية وهي بهذه الصورة تراها نيابة عن محكمة الجنحة، فإذا تبين أن الجريمة من نوع الجناية فلا يحق لها النظر فيها حتى ترفع اليها وفقاً للأصول والقانون كما استقر على ذلك اجتهاد هذه المحكمة بصورة مستمرة. وكان قرار قاضي التحقيق قد اكتسب الدرجة القطعية باعتبار الجرم من نوع الجنحة، فلا بد من الرجوع إلى أصول تعيين المرجع أو طلب النقض بأمر خطي، وعلى ضوء هذه المبادىء القانونية ينبغي السير في هذه الدعوى.