تزوير الصورة الشمسية لوثيقة أصلية إذا لم تكن مصدّقة ولا تُعدّ بذاتها محرراً رسمياً، يُكيَّف على أنه جنحة لا جناية، ويخضع لأحكام المصدقات الكاذبة وتزويرها واستعمالها لا لأحكام تزوير المحررات الرسمية.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثالث: أصول خاصة ببعض القضايا/الباب الأول: دعاوى التزوير/مادة 395/ 1990 – تزوير الصورة الشمسية للشهادة الابتدائية. إن الوقائع التي تبنتها محكمة الأساس تفيد أن الطاعن (و) سرق من رفيقه شهادته الابتدائية وألصق ورقة في مكان اسم صاحب الشهادة ومكان الولادة وفوق كلمة (وسطي) وكتب اسمه واسم قريته وكلمة (جيدة) ثم استخرج صورة شمسية لتلك الشهادة وعرض الصورة على مديرية التربية والتعيم للتصديق عليها فلاحظت وجود التحريف وأحيل المتهم الى القضاء وانتهت محكمة الجنايات ي قرارها المطعون فيه الى اعتبار الجرم من نوع الجناية وقضت بوضع الطاعن في سجن الاشغال الشاقة سنتين ونصف وفقاً للمواد 445 و448 و243 و200 من قانون العقوبات بعد الادغام والتنزيل لاقدامه على التزوير والشروع باستعمال مزور في الأوراق الرسمية. ولما كانت الوثيقة الرسمية التي يعتبر تزويرها من نوع الجناية هي التي ينظمها الموظف ضمن حدود سلطته واختصاصه ليثبت فيها ما تم على يديه أو تلقاء من ذوي العلاقة فيها وفقاً للمادتين 445 و446 من قانون العقوبات لما في ذلك من الأثر البالغ والضرر العام إذ أنها حجة على الناس كافة. وكانت الوثيقة المدعى بتزويرها ليست نفس الشهادة الابتدائية ولا صورة مصدقة عنها وإنما هي صورة شمسية لم يجر تصديقها. وكان واضع القانون قد ذكر فصلاً خاصاً للمصدقات الكاذبة وتزويرها واستعمالها واعتبر الجرائم المتعلقة فيها من نوع الجنحة والوثيقة المزورة في هذه القضية لا تخرج عن مثيلاتها من المصدقات الواردة في هذا الفصل لوحدة العلة والتماثل الكلي والانطباق التام بينها لذلك فإن هذا التزوير واستعمال المزور لا يختلف في شيء عن الوثائق الواردة في فصل المصدقات الكاذبة من المادة 452 وما بعدها من قانون العقوبات وهي جرائم تعتبر من نوع الجنحة.